حصد «بيت التمويل الكويتي» جائزتي «أفضل بنك رقمي في الكويت» و«أفضل بنك إسلامي للشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، في إطار جوائز التميز المصرفي التي تنظمها مجلة ميد (MEED) لعام 2026. وتعكس هذه الجوائز تقديراً لإنجازات البنك المتميزة في التحول الرقمي، وتقديم الخدمات المصرفية المتطورة التي تلبي احتياجات العملاء المتسارعة، ودوره الراسخ في دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر حلول تمويلية متكاملة ومستدامة.
التحول الرقمي وابتكار الخدمات المصرفية
جاء اختيار «بيت التمويل» بعد تقييم دقيق ضمن منافسة شديدة بين المؤسسات المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أظهرت اللجنة التحكيمية أن البنك استطاع ترسيخ مكانته من خلال تنفيذ أكثر من 600 مليون معاملة رقمية خلال عام 2025، وتوفير منصة رقمية تضم أكثر من 330 خدمة متكاملة. كما أشادت اللجنة بالإطلاق الناجح لبنك «تم» كأول بنك رقمي في الكويت متوافق كلياً مع أحكام الشريعة الإسلامية، مما يمثل نموذجاً كاملاً للتحول الرقمي يرتكز على الرؤية الاستراتيجية وتلبية توقعات العملاء.
وفي تصريح له، قال نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل للتحول والتكنولوجيا والعمليات هيثم التركيت، إن هذه الجائزة تعكس حجم الإنجازات التي حققها البنك في مجال الرقمنة والتقنيات المصرفية المتطورة التي تسهم في رفع كفاءة العمل وتسريع تقديم الخدمات. وأكد التركيت استمرارية الاستثمار في التكنولوجيا المالية الحديثة مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والأمن السيبراني لتعزيز تجربة العملاء وتقليل التكاليف، ما يرسخ مكانة البنك إقليمياً وعالمياً.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الاقتصاد المحلي
حصل «بيت التمويل» أيضاً على جائزة «أفضل بنك إسلامي للشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، ما يؤكد ثقة السوق بقدرات البنك في توفير حلول تمويلية متوافقة مع الشريعة الإسلامية تدعم نمو هذه الفئة الاقتصادية الحيوية وتعزز تنافسيتها. وأوضح رئيس الخدمات المصرفية للشركات يوسف المطوع أن البنك يرتكز على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع الشركات بمختلف أحجامها وأنشطتها، مستفيداً من منظومة متكاملة تشمل التمويل بمضامين مثل المرابحة والإجارة والتورق، بالإضافة إلى الخدمات الرقمية والاستشارات والبرامج التدريبية التي تهدف إلى تمكين الشركات وتعزيز استدامتها.
وأضاف المطوع أن البنك كان من أوائل المؤسسات في الكويت التي أنشأت إدارة متخصصة لخدمة الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs)، انطلاقاً من التزامه برفع مستوى ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى برنامج «النمو باستدامة» الذي أطلق بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لتعزيز ممارسات الأعمال المستدامة وتقديم المشورة الفنية، مما يوفر قاعدة استدامة ونمو لهذه الشركات في الأسواق المحلية والدولية.
معايير جائزة التميز ودور الصيرفة الإسلامية
تعتمد جوائز مجلة ميد للتميز المصرفي على معايير كمية ونوعية تشمل الابتكار، الريادة، والقيمة المضافة في تجربة العملاء، حيث يتم تقييم المؤسسات من خلال لجنة تحكيم مستقلة بإشراف تحريري. يركز التقييم على الإنجازات القابلة للقياس، والنتائج المدعومة بالأدلة، وقدرة المؤسسة على التكيف مع المتغيرات السوقية ومتطلبات العملاء.
في هذا السياق، أكدت اللجنة التحكيمية أن «بيت التمويل» لم يقتصر على تقديم التمويل الإسلامي كهيكل تقليدي، بل وظّف الصيرفة الإسلامية كمنصة فعلية لدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال. وشملت منظومته خدمات التمويل متناهي الصغر، والحلول الرقمية المتطورة، فضلاً عن تعاون البنك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتأمين النمو المستدام وتعزيز بناء القدرات وتمويل المشاريع بشكل مسؤول ومتوازن.
انعكاسات على القطاع المصرفي والاقتصاد الكويتي
تعكس هذه الجوائز مسار نمو متسارع في القطاع المصرفي الكويتي، خاصة في تبني التحول الرقمي والتمويل الإسلامي كعناصر محورية لدعم الاقتصاد الوطني. يسهم «بيت التمويل» بمبادراته في تعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل جزءاً رئيسياً من هيكل الاقتصاد المحلي، ما قد ينعكس إيجاباً على معدلات التوظيف والاستثمار، ويرفع من نكهة التنوع الاقتصادي وفق رؤية الكويت 2035.
تتوقع الأسواق والمراقبون استمرار مساهمة البنك في تطوير حلول مبتكرة، مع توسع الشركات المستفيدة من خدماته، ما يعزز موقع الكويت كمركز مالي رائد في المنطقة، ويحفز المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
للاطلاع على التفاصيل يمكن زيارة المقال الأصلي.
آخر تحديث: 2026-06-30 09:55:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
