وزير المالية السوري يطالب بتسريع معالجة القروض المتعثرة لدى بنك الاستثمار الأوروبي
ترأس وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، اجتماع اللجنة المكلفة بمعالجة القروض المتعثرة لبنك الاستثمار الأوروبي، مؤكداً على ضرورة الإسراع في إنجاز أعمالها ضمن المهل المحددة. وأكد على أهمية التوصل إلى حلول عملية تحفظ حقوق الجهات المعنية وتساهم في دعم النشاط الاقتصادي عبر آلية قانونية ومالية متوازنة.
مهام اللجنة المختصة لمعالجة القروض المتعثرة
تشكلت اللجنة بموجب المرسوم رقم 70 لعام 2026 الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في 20 آذار الماضي، وتتضمن مختلف الجهات المختصة مثل القضاة والمستشارين والخبراء في الشؤون المصرفية والقانونية، إلى جانب ممثلين عن مصرف سوريا المركزي والجهاز المركزي للرقابة المالية والمصارف الحكومية وغرف التجارة والصناعة. وتهدف هذه اللجنة إلى إعداد معالجات متكاملة لقضية القروض المتعثرة من خلال تطبيق أحكام تسوية الديون والتسهيلات الائتمانية المتعثرة.
تشتمل إجراءات التسوية على منح إعفاءات من الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات، وتنظيم إعادة جدولة الديون التي تجاوزت قيمتها 100 مليون ليرة سورية، وفق الشروط والضوابط المحددة في المرسوم.
التوازن الاقتصادي بين حقوق البنوك والمقترضين
أكد الوزير برنية على أهمية الوصول إلى حلول منصفة تحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق البنوك والمؤسسات المالية، وفي الوقت نفسه تخفيف الأعباء عن المقترضين المتعثرين. وأشار إلى أن هذا التوازن يسهم في إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية التي تأثرت بسبب تراكم القروض المتعثرة وعدم تحصيلها.
يعكس هذا التوجه محاولة حكومية واضحة لمواجهة تأثيرات الأزمة المالية التي خلفتها الديون المتعثرة على قدرة المصارف والمؤسسات المالية على دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة على المستويات المحلية والإقليمية.
الأهمية الاقتصادية لاستقرار القطاع المصرفي في سوريا
يعد ملف القروض المتعثرة أحد أهم التحديات التي تواجه النظام المالي السوري، إذ يؤثر مباشرة على سيولة المصارف وقدرتها على تقديم التسهيلات الائتمانية للمشاريع الاقتصادية. وتعاني المصارف الحكومية والخاصة من ارتفاع مستويات الديون المتعثرة، الأمر الذي يتطلب وجود آليات معالجة قانونية ومالية فعالة لتقليل المخاطر وتعزيز الاستقرار المالي.
من جهة أخرى، يساعد تنظيم إعادة جدولة الديون ومنح الإعفاءات على تحسين قدرة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم، مما قد يساهم في تحريك النشاط الاقتصادي وإحياء مشاريع قد توقفت بسبب أعباء الديون.
توقعات المعالجة المستقبلية وآثارها على الاقتصاد السوري
ينتظر أن تسهم نتائج عمل اللجنة المختصة في تحديد آليات واضحة لمعالجة الديون المتعثرة تضمن استمرارية النشاط المصرفي وتشجع على التسهيل الائتماني. ويُتوقع أن تساعد هذه الإجراءات على استقرار القطاع المالي ودعم جهود إعادة الإعمار وتحسين بيئة الأعمال في سورية.
يرتبط نجاح معالجة هذا الملف أيضًا بأداء الجهات الرسمية في التطبيق الفعلي لأحكام المرسوم رقم 70 لعام 2026، وفاعلية التعاون بين المصارف وغرف التجارة والصناعة، مما سينعكس على مؤشر الثقة الاقتصادية داخليًا وخارجيًا.
للاطلاع على التفاصيل الخاصة بالاجتماع وصيغة المرسوم، يمكن متابعة المزيد عبر هذا الرابط.
آخر تحديث: 2026-06-27 12:31:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
