أصدرت الحكومة الفيتنامية في 27 يونيو 2026 مرسوماً مكملاً للمرسوم 57/2025 يتعلق بآلية التداول المباشر للكهرباء بين مصادر الطاقة المتجددة، وخاصة أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، وهو يسمح ببيع فائض الطاقة الشمسية بما يصل إلى 50% من إجمالي الكهرباء المنتجة. جاء هذا التعديل ضمن جهود تعزيز دمج الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء الوطنية وتحفيز المستهلكين على الاستثمار في حلول الطاقة النظيفة، بما يسهم في تحقيق أهداف تحول الطاقة وتنمية اقتصادية مستدامة. التقرير
تحديث اللوائح وتفعيل الربط الشبكي لأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية
ينص المرسوم المعدل على ضرورة تركيب أجهزة السلامة الكهربائية لضمان تشغيل آمن لأنظمة الطاقة الشمسية المولدة ذاتياً، مع تنظيم ربط هذه الأنظمة بشبكة الكهرباء الوطنية. وأنواع المعدات المطلوبة تختلف بحسب مستوى الجهد الكهربائي للمصدر؛ ففي حالة توصيل الطاقة بجهد متوسط أو أعلى مع بيع فائض الكهرباء، يتوجب تركيب أجهزة اتصال ومراقبة متقدمة مرتبطة بنظام السلطات المختصة للتحكم الفوري وفق المواصفات الفنية التي تحددها شركة الكهرباء الفيتنامية (EVN). أما للمصادر ذات الجهد المنخفض، فلا يشترط تركيب معدات معقدة، ولكن يجب تركيب عداد كهرباء ثنائي الاتجاه لبيع الفائض، وكذلك تركيب أجهزة إعادة الكهرباء للنظام في حال عدم بيع الفائض.
آليات التحكم لضمان استقرار الشبكة الوطنية
يشدد المرسوم على التزام الجميع – من مؤسسات وأفراد – بالتوجيهات الصادرة عن هيئة الإرسال المسؤولة عن استقرار الشبكة. في الحالات التي تهدد قدرة الشبكة على توفير الكهرباء المتواصلة، تملك الهيئة صلاحية التحكم بإنتاج الكهرباء، بما في ذلك تشغيل أو إيقاف أو خفض الطاقة المنتجة من الأنظمة المرتبطة بالشبكة، لضمان سلامة وكفاءة الكهرباء وعلى نحو يراعي المصلحة العامة. هذا الإجراء يعكس حرص الحكومة الفيتنامية على استقرار الإمداد الكهربائي مع توسع استخدام الطاقات المتجددة.
تحديد سقف تداول فائض الكهرباء بنسبة 50%
يستهدف المرسوم الجديد تنظيم آلية بيع فائض الكهرباء المتولد من الطاقة الشمسية على أسطح المنازل الفردية المتصلة بشبكة الكهرباء الوطنية بدرجة جهد منخفض، ويحد من نسبة الكهرباء القابلة للتداول إلى 50% من إجمالي الإنتاج عند نقطة التوليد. وهو ما يعد تطوراً ملحوظاً مقارنة بالنظام السابق الذي كان يحدد النسبة بـ20%. يسمح للجانبين، من المشتري والبائع، الاتفاق على تجاوز هذا الحد حتى نهاية 2030، شريطة وجود قدرة لاستقبال الكهرباء في الشبكة وضمان سلامتها وفق معايير التشغيل المعتمدة.
التزامات الإخطار والتسجيل للمصادر الإنتاجية
تشمل الضوابط الجديدة إلزام الأفراد والمنظمات التي تطور أنظمة الطاقة الشمسية ذات سعة 100 كيلوواط فما فوق والموجودة خارج الشبكة الوطنية أو ذات الجهد المنخفض بإخطار الجهات المحلية المختصة (اللجنة الشعبية البلدية). وفي حال وصل النظام بشبكة على جهد متوسط أو أعلى دون بيع فائض الكهرباء، يجب إرسال إشعار إلى اللجنة الشعبية على مستوى المحافظة، بينما المصادر ذات السعة تحت 1 كيلوواط معفاة من هذا الإجراء. تهدف هذه الإجراءات إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة عن مصادر الطاقة المتجددة، تسهم في تخطيط أفضل لشبكة الكهرباء وتعزيز فاعلية عمليات التحكم والمراقبة.
دور هذه الإجراءات في تحوّل الطاقة وأثرها الاقتصادي
تسعى فيتنام، عبر هذه اللوائح، إلى تعزيز دور الطاقة الشمسية على الأسطح كمصدر طاقة متجددة ومتكاملة مع الشبكة الوطنية، ما يدعم تحقيق أهدافها في خفض الانبعاثات وتعزيز الأمن الطاقي. كما يفتح النظام فرصاً اقتصادية جديدة لمستهلكي الكهرباء ليصبحوا منتجين، ما يحفز الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة ويشجع على نمو قطاع الطاقة المتجددة. ومن المتوقع أن يشجع ذلك زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية، ويصب في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة على المدى الطويل.
ما الذي يستحق المتابعة في المستقبل؟
تعد مراقبة مستوى استجابة الشبكة الحكومية إلى زيادة نسب تداول الكهرباء المنتجة محلياً، فضلاً عن التزام الجهات والأفراد بلوائح السلامة، أموراً جوهرية لضمان نجاح هذه المبادرة. كما يُنتظر متابعة تطورات الربط الشبكي وتحسين تقنيات التتبع والمراقبة، إضافة إلى تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الإجراءات في دعم فرص العمل وتقليل الفقر الطاقي في المناطق النائية.
آخر تحديث: 2026-06-27 08:02:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
