سجلت بورصات وول ستريت تبايناً في الأداء عند إغلاق تعاملات يوم الجمعة (26 يونيو 2026)، حيث أغلق مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” على ارتفاع طفيف بنسبة 0.10% عند المستوى 7365.00 نقطة، فيما صعد مؤشر “ناسداك” بنسبة 0.03% إلى 25366.14 نقطة، بينما تراجع مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.02% إلى 51909.81 نقطة. وأظهرت هذه النتائج استمرار التقلبات في أسواق الأسهم الأمريكية وسط مخاوف متجددة حول أسعار الفائدة وتأثيرها على قطاعات التكنولوجيا والرقائق.
صعود أسهم الرعاية الصحية مقابل هبوط الذكاء الاصطناعي
شهدت أسهم قطاع الرعاية الصحية في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” ارتفاعاً بنسبة 2.5%، محققة أفضل أداء بين القطاعات الرئيسية الأحد عشر. وكان من أبرز الرابحين سهم شركة “موديرنا” الذي قفز بنسبة 13% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2024، بعد أن عقدت الشركة اجتماعاً مع المستثمرين عرضت فيه خط إنتاجها من الأدوية.
على الجانب الآخر، شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، تراجعاً لافتاً. فقد انخفض مؤشر “فيلادلفيا” لأشباه الموصلات بأكثر من 4%، في ظل استمرار تقلبات هذه الأسهم بعد موجة ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية، على الرغم من إعلان شركة “ميكرون تكنولوجي” عن نتائج مالية قوية.
تحركات الأسهم الكبرى وتأثير ارتفاع الأسعار
ارتفع سهم “أبل” بنسبة 1.5% ليعوض جزءاً من خسائره السابقة، عقب إعلان الشركة رفع أسعار أجهزة “آيباد” و”ماك بوك” بسبب الارتفاع الحاد في تكلفة رقائق الذاكرة والتخزين. ورأى محللون أن هذه الخطوة تعكس استمرار الضغوط التضخمية التي تواجهها الشركات الأمريكية رغم تقلبات أسعار النفط وانحسار التوترات في الشرق الأوسط.
كما ارتفع سهم “سبيس إكس” بنسبة 1.7%، مدعوماً بتوقعات زيادة حجم التداول قبل إغلاق الجلسة، مع بدء الصناديق الاستثمارية التي تتبع مؤشرات الأسواق بشراء السهم قبل إدراجه ضمن مؤشرات “راسل”.
تأثير بيانات التضخم وأسعار الفائدة على الأسواق
أظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4% خلال مايو 2026، مدعوماً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران. هذا الأمر أبقى احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قائمة، وسط توقعات السوق بزيادة محتملة بمقدار 25 نقطة أساس وربما رفع إضافي قبل نهاية العام.
وأشار كبير استراتيجيي الأسواق في شركة “بي رايلي ويلث”، آرت هوجان، إلى أن قرار “أبل” برفع أسعار أجهزتها يؤكد أن الضغوط التضخمية لا تزال قوية، مشبهاً الوضع الحالي بما شهدته الأسواق أثناء جائحة كورونا، حين أدت اضطرابات سلاسل الإمداد إلى نقص أشباه الموصلات، مما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة بسبب نقص رقائق الذاكرة.
مخاوف المستثمرين وتعاملات الدمج في قطاع التكنولوجيا
تأثرت شهية المستثمرين بأسهم التكنولوجيا بخبر دراسة شركة “أوبن إيه آي” تأجيل طرحها العام الأولي إلى العام المقبل، وهو ما عزز الحذر في الأسواق على خلفية التساؤلات المتعلقة بالربحية والإنفاق الرأسمالي في القطاع التكنولوجي.
وفي تحركات الدمج، هبط سهم شركة “أون” لأشباه الموصلات بنسبة 24% بعد إعلان موافقتها على الاستحواذ على شركة “سينابتيكس” في صفقة تبادل أسهم تبلغ قيمتها نحو 7 مليارات دولار، بينما استقر سهم “سينابتيكس” دون تغير يُذكر.
قراءة أخيرة وانتظار التوجهات المستقبلية
أوضح ديفيد ستوبس، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى “ألفاكور ويلث أدفيزوري”، أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على وجود تصحيح كبير في أسهم التكنولوجيا، لكن المخاوف المتعلقة بالربحية وقصص الإنفاق الرأسمالي تبقى حاضرة. وأضاف أن الأسواق قد تواجه ضغوطاً إضافية إذا لم تحقق الشركات الأمريكية توقعات الأرباح المرتفعة التي يراهن عليها المستثمرون.
ويتابع المستثمرون الوضع الاقتصادي الكلي المرتبط بسياسات الفائدة وحالة التضخم، في ظل تعافي ثقة المستهلكين الأمريكيين من أدنى مستوياتها القياسية خلال يونيو، مع استمرار المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.
- موديرنا: ارتفاع 13% إلى أعلى مستوى منذ 2024 – تعزيز قطاع الرعاية الصحية.
- فيلادلفيا لأشباه الموصلات: تراجع بأكثر من 4% – استمرار التقلبات في قطاع الذكاء الاصطناعي.
- أبل: صعود 1.5% – دعم بعد إعلان رفع أسعار أجهزة “آيباد” و”ماك بوك”.
للمزيد من بيانات التداول وقراءة أوسع حول تطورات البورصات العربية.
آخر تحديث: 2026-06-26 23:06:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
