أعلن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد، عن إطلاق وزارة الاستثمار مشروعًا متكاملاً للربط الإلكتروني والميكنة، بهدف اختصار الدورة المستندية وتقليل زمن إنجاز المعاملات، لا سيما إجراءات زيادات رؤوس الأموال التي تستغرق شهورًا في بعض الحالات. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
تبسيط الإجراءات بآليات رقمية متطورة
أكد الوزير خلال لقائه مع المستثمرين في الإسكندرية بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ المحافظة، أن المشروع يسعى إلى توفير نظام إلكتروني موحد يربط بين الجهات الحكومية المعنية، مما يضمن سرعة تنفيذ الإجراءات وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، لا سيما للقطاعات التي لا تتطلب موافقات خاصة. يهدف هذا التطوير إلى الاستجابة للمعايير الدولية التي تخفض زمن إنجاز المعاملات من شهور إلى أيام قليلة.
وأشار إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة لا يقتصر على التيسير فقط، بل يوازن بين سرعة تقديم الخدمات الحكومية وتعزيز الرقابة لضمان شفافية الأسواق وحماية المستثمرين الملتزمين، مع ترسيخ المنافسة العادلة. كما أكد على أهمية إزالة المعوقات الإدارية دون المساس بمعايير الحوكمة والشفافية التي تعد أساسية في جذب وتعزيز ثقة المستثمرين.
القضاء على تكرار تقديم المستندات وتخفيض الكلفة
يشمل مشروع الميكنة القضاء على ظاهرة تكرار تقديم المستندات بين الجهات الحكومية المختلفة، إذ سيتم تبادل البيانات إلكترونيًا لتخفيض الوقت والجهد والتكاليف على المستثمرين. تبدأ المرحلة الأولى من التنفيذ بالقطاعات البسيطة التي لا تتطلب موافقات معقدة، لضمان تحقيق نتائج ملموسة بسرعة على الأرض.
مطالب داعمة لتطوير المناطق الصناعية
استمع الوزير خلال اللقاء إلى مطالب المستثمرين التي ركزت على تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية، خصوصًا المرتبطة بأنظمة الحماية المدنية، مع ضرورة مراجعة اشتراطات السلامة لتتناسب مع طبيعة ومستوى خطورة كل نشاط صناعي بما يعزز التوازن بين الأمن الصناعي وتيسير الأعمال. كما ناقش المستثمرون التحديات المتعلقة بأسعار الأراضي الصناعية وآليات السداد في الإسكندرية، مطالبين بتوفير نظم دفع أكثر مرونة لتشجيع التوسع الصناعي.
وأكد الوزير على استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لدراسة هذه المقترحات وتحسين آليات إدارة وتخصيص الأراضي الصناعية، بما يدعم جذب الاستثمارات الجديدة وتوسيع المشروعات القائمة لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ركيزة مهمة للاقتصاد الوطني.
تعزيز تنافسية الصادرات بالمواصفات القياسية
فيما يخص منظومة الصادرات والواردات، شدد الوزير على ضرورة الالتزام بالمواصفات الفنية والاشتراطات التي تضعها الدول المستوردة لضمان قبول المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية. ويأتي هذا ضمن جهود التنسيق المستمر بين الجهات المختصة ومجتمع الأعمال لتحديث المواصفات قبل تطبيقها، بما يسهم في رفع جودة المنتجات وزيادة فرص النفاذ للأسواق الخارجية.
الإسكندرية محور لجذب الاستثمارات وتعزيز النمو
من جانبه، أكد محافظ الإسكندرية أن دعم الاستثمار يحتل أولوية قصوى على مستوى المحافظة التي تعد مركزًا صناعيًا وتجاريًا ولوجستيًا هامًا في مصر. كما أشار إلى استمرار التنسيق مع الوزارات والجهات المختلفة لتوفير بيئة أعمال جاذبة، والتعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين، بهدف خلق فرص عمل وتحقيق تنمية مستدامة.
من جهته، بيّن أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية واتحاد الغرف التجارية المصرية، أن الإسكندرية تحتل موقعًا استراتيجيًا بفضل قاعدتها الصناعية وموانئها التي تستحوذ على أكبر حصة من تجارة مصر الخارجية، مشددًا على أهمية استمرار التعاون مع وزارة الاستثمار في إعداد الدراسات القطاعية، وزيادة الترويج للاستثمارات والتصدير لتعزيز النمو الاقتصادي ومكانة مصر الاستثمارية.
يأتي إطلاق مشروع الربط الإلكتروني والميكنة في سياق استكمال جهود الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار والارتقاء بأداء المؤسسات الحكومية، مع التركيز على دعم قطاعات أساسية لتحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام.
آخر تحديث: 2026-06-26 18:32:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
