سجلت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ارتفاعًا طفيفًا خلال اليوم الأخير من تداول عقود يوليو الآجلة، مدفوعةً بتوقعات استمرار موجات حرارية فوق المتوسط في بداية يوليو المقبل، إلى جانب تأثير صفقات فردية وسط تراجع السيولة قرب نهاية صلاحية العقد. جاء ذلك في ظل استمرار تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى محطات التصدير على ساحل خليج المكسيك، مما أدى إلى تقليص المعروض الفوري في الأسواق المحلية.
ارتفع سعر العقد الأكثر تداولًا لتسليم شهر أغسطس في مركز هنري هاب، وهو المرجع الرئيسي لتسعير الغاز في الولايات المتحدة، تزامنًا مع نمو صادرات الغاز المسال. وتوضح هذه المعطيات أن الطلب على الغاز الطبيعي مستمر في الارتفاع، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يزيد من استهلاك الكهرباء لتشغيل أنظمة التبريد.
تحركات الأسعار وتوقعات الطلب
ارتفع العقد الآجل لشهر يوليو بنحو 2.7 سنت، أو ما يعادل 0.8%، ليبلغ السعر 3.370 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في بورصة نيويورك التجارية نايمكس. ويعكس هذا الارتفاع تزايد التوقعات بنمو الطلب الفعلي على الغاز لاستخدامات التبريد والطاقة الكهربائية، خصوصًا خلال فترة عطلة الرابع من يوليو التي تشهد نشاطًا اقتصاديًا متزايدًا.
ووفقًا لداريل فليتشر، المدير الإداري للسلع في شركة بانوكبيرن كابيتال ماركتس، فإن تحركات الأسعار جاءت نتيجة متقنة بين معدلات الطلب الحقيقي والتطلعات المستقبلية، مع التأكيد على أن تأثير الصفقات الفردية والسيولة المُنخفِضة قرب انتهاء العقد يسهمان كذلك في ارتفاع السعر.
تأثير صادرات الغاز الطبيعي المسال
تساهم الزيادة في تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى محطات التصدير على ساحل خليج المكسيك الأمريكي في تقليص المعروض المحلي من الغاز الفوري. هذه الديناميكية تؤثر بشكل مباشر على الأسعار في الأسواق الأمريكية، خصوصًا على العقود الآجلة. فمع ارتفاع حجم التصدير، تزداد الضغوط على الإمدادات الفردية المستخدمة محليًا في توليد الكهرباء.
ينعكس هذا التوجه في استمرار مستويات التشغيل المرتفعة لمحطات الكهرباء التي تعتمد على الغاز الطبيعي كوقود رئيسي، مما يعزز الطلب القوي على العقود الآجلة في ظل توقعات طقس درجات الحرارة الأعلى من المتوسط.
المؤشرات الفنية وانتظار بيانات المخزونات
مسجلًا مستوى مؤشر القوة النسبية RSI لعقد يوليو قرب 61 نقطة، يبقى السعر قريبًا من مستويات ذروة الشراء الفنية التي عادةً ما يتم تحديدها عند 70 نقطة. ويأتي هذا مع انتهاء صلاحية تداول عقود يوليو، مما قد يزيد من تقلبات الأسعار خلال الأيام المتبقية.
يراقب المتعاملون في سوق النفط والغاز بدقة صدور البيانات الدورية المتعلقة بحجم مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، لتقييم مدى قدرة الإمدادات على مواجهة موجات الحر الصيفية المتكررة، التي تزيد الضغط على شبكات توليد الطاقة وأنظمة التبريد.
تداعيات الأسواق العالمية والإقليمية
تأتي هذه الزيادات السعرية في وقت تشهد فيه أسواق الغاز العالمية توازناً هشاً بين تقلبات الطلب الموسمية وضغوط الإمداد. ويؤثر هذا المشهد على أسواق الغاز العالمية، حيث يسعى المصدرون إلى تلبية طلبات التصدير المتزايدة، ما قد ينعكس على الأسعار في الأسواق الإقليمية، منها منطقة الشرق الأوسط التي تعتمد على صادرات الغاز لاستدامة نموها الاقتصادي.
- سعر عقد يوليو الآجل للغاز الطبيعي وصل إلى 3.370 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
- ارتفاع العقد الآجل لشهر يوليو بنسبة 0.8% أو 2.7 سنت.
- مستوى مؤشر القوة النسبية RSI لعقد يوليو بلغ 61 نقطة.
آخر تحديث: 2026-06-26 20:01:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
