ارتفع معدل التضخم إلى 4.1% بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي في مايو 2026، مما دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تخفيف الضغوط على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، لإجراء تخفيضات فورية في أسعار الفائدة، مما يمنح وارش فترة سماح سياسية أطول لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
تغيّر موقف الإدارة تجاه سياسة أسعار الفائدة
رغم أن الرئيس ترامب أكد يوم الأربعاء رغبة في خفض أسعار الفائدة، إلا أن كبار المستشارين الاقتصاديين في إدارته توقفوا عن المطالبة بتخفيضات قصيرة الأجل بسبب ارتفاع التضخم وتأثيرات الحرب في إيران على الأسعار. هذا الانتقال يعكس تحولًا في ثقلة السياسة الاقتصادية، وهو مرتبط بالثقة التي يمنحها ترامب لرئيس الاحتياطي الجديد وارش مقارنة بسلفه جيروم باول.
تأثير التضخم وارتفاع الأسعار
سجل معدل التضخم على أساس نفقات الاستهلاك الشخصي 4.1% في الفترة التي انتهت في مايو، مقارنةً بهدف الاحتياطي الفيدرالي عند 2%. وأثر ارتفاع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ على هذا الرقم، حيث بلغ التضخم الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة 3.4%. هذا الارتفاع جاء في ظل عدم استقرار أسواق الطاقة بسبب التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا بعد هجوم إيراني على سفينة شحن في مضيق هرمز.
موقف الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة وارش
اختار الاحتياطي الفيدرالي بقيادة وارش إبقاء أسعار الفائدة ثابتة وإنهاء خطة تقود البنك المركزي نحو تخفيضات. تشير توقعات نصف أعضاء لجنة السياسة النقدية إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال 2026. الأسواق تعطي احتمالية بنسبة 79% لرفع الفائدة قبل نهاية ديسمبر، مع غياب التوقعات لخفضها في الفترة القريبة.
المواقف الرسمية وردود الفعل الاقتصادية
كتب مستشار التجارة في البيت الأبيض بيتر نافارو مؤخرًا أن بيانات التضخم تدعم بقاء أسعار الفائدة مستقرة، مشيرًا إلى أن رفعها في الوقت الحالي سيكون “حماقة”. في الوقت نفسه، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن وارش “سيكون مستقلاً ويتخذ قراراته”، محذرًا من ضرورة مراقبة تطورات التضخم بعد الصراع الإيراني. مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفين هاسيت، دعم أيضًا سياسة التريث لأسعار الفائدة في الاجتماع الأول لاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة وارش.
تداعيات أسعار الطاقة والانتظار المستمر
تراجع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.90 دولار يوم الجمعة، بانخفاض 58 سنتًا مقارنة بشهر مضى، نتيجة اتفاقية لإعادة فتح مضيق هرمز. لكن تظل المخاطر حول استقرار الأسعار قائمة في ظل توترات الشرق الأوسط. ينتظر الجميع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في نهاية يوليو لمزيد من القرارات بناءً على المعطيات الاقتصادية الجديدة.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- معدل التضخم (نفقات الاستهلاك الشخصي): 4.1% في مايو 2026 — ارتفاع أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي 2%.
- التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة): 3.4% — يعكس تأثير تقلبات أسعار الطاقة.
- احتمالية رفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر 2026: 79% بحسب أداة CME FedWatch — مؤشر إلى تشديد السياسة النقدية.
آخر تحديث: 2026-06-26 17:58:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
