تراجع سعر النفط الخام بنحو 3% يوم الجمعة 26 يونيو 2026، مع انخفاض خام برنت بمقدار 2.50 دولار، أي 3.32%، إلى 72.76 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.15 دولار، أو 2.99%، إلى 69.77 دولارًا للبرميل، في ظل انحسار مخاوف الإمدادات النفطية نتيجة خروج مزيد من ناقلات النفط العالقة من مضيق هرمز. يأتي هذا الانخفاض وسط توجه خام برنت لتسجيل خسائر أسبوعية حادة تصل إلى 9.7%، وخسائر بنحو 8.9% لخام غرب تكساس الوسيط منذ إغلاق يوم الخميس الماضي، قبل عطلة رسمية تسببت في إغلاق الأسواق يوم الجمعة.
دوافع تراجع أسعار النفط
تُعزى حركة انخفاض أسعار النفط الحالية إلى انحسار مخاوف الإمدادات، رغم حادثة تعرض سفينة شحن لإصابة بالقرب من سواحل سلطنة عُمان الخميس الماضي. وذكر تاماس فارجا، المحلل في بي في إم، أن “الرأي السائد في السوق يظل متوقعًا لفائض وشيك في المعروض النفطي”. تعزز هذا التوجه ظهور بيانات الشحن التي أظهرت استئناف شركة أرشكو السعودية تحميل النفط في محطة رأس تنورة بعد توقف دام لأربعة أشهر، حيث كانت ناقلتان عملاقتان بسعة مليوني برميل لكل واحدة تقومان بالتحميل، وناقلة ثالثة تنتظر في المنطقة.
مستجدات مضيق هرمز وتأثيرها على السوق
على الرغم من تعرض سفينة شحن لهجوم بقذيفة مجهولة السبت الماضي بالقرب من مضيق هرمز، مما دفع برنامج الأمم المتحدة لإجلاء السفن إلى التعليق، فقد شهدت السوق موجة بيع عامة، إذ ربطت جون غوه، المحللة الرئيسية في سبارتا كوموديتيز، ذلك بازدياد تدفقات الناقلات الخارجة من المضيق وعدم تعافي الطلب الصيني على النفط الخام حتى الآن. وأفادت بيانات الخميس بأن شحنات النفط العابر للمضيق ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران في فبراير، ولكنه لا يزال أدنى بكثير من متوسط ما قبل الحرب.
- خام برنت: انخفض إلى 72.76 دولار للبرميل يوم 26 يونيو — اتجاه لتسجيل خسائر أسبوعية بحوالي 9.7%.
- خام غرب تكساس الوسيط: تراجع إلى 69.77 دولار للبرميل — خسائر أسبوعية تقارب 8.9%.
- شحنات النفط عبر مضيق هرمز: ارتفاع في الأسبوع الحالي إلى مستويات قياسية منذ فبراير — رغم استمرار ضعف حركة الملاحة مقارنة بمعدلات ما قبل النزاع.
القراءة الاقتصادية لتراجع الأسعار وأثرها على الخليج
انحسار مخاوف الإمدادات النفطية وتسجيل خسائر أسبوعية بنحو 9% في أسعار الخام يؤثر مباشرة على موازنات الدول الخليجية التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط. التوجه المتزايد إلى فائض المعروض يعزز الضغط على أسعار النفط، مما قد يؤثر على إيرادات دول المنطقة، خاصة في ظل تأخر تعافي الطلب في الأسواق الدولية، ومنها السوق الصينية المهمة. ومع استئناف عمليات التحميل في رأس تنورة، أحد أكبر موانئ تصدير النفط في العالم، يعكس ذلك قدرة الخليج على توفير الإمدادات بفعالية، وهو عامل مهم في توازن السوق العالمية.
هل يستمر التذبذب في أسواق النفط؟
وفق محللي كوميرتس بنك، فإن استمرار معدل عبور السفن عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل سيكون مفتاحًا تقوده السوق لمزيد من اليقين. “زيادة عدد السفن العابرة قد تدعم تخفيف الضغوط، بينما تراجعها يعزز شكوك السوق”، مما قد يؤدي إلى تحرك الأسعار على المدى القريب. على الجانب الآخر، تدرس السلطات الروسية فرض حظر على صادرات الديزل لعدة أشهر، في ظل تعرض منشآت الطاقة لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، الأمر الذي قد يؤثر على إمدادات الوقود العالمي ويساهم في زيادة التقلبات بأسواق الطاقة.
آخر تحديث: 2026-06-26 17:38:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
