عُقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل، خلال الفترة من 23 إلى 26 يونيو 2026، الجولة الخامسة عشرة للحوار البرلماني بين مجلس النواب المصري والبرلمان الأوروبي، ضمن جهود تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آليات التعاون بين المؤسستين التشريعيتين. مثل الجانب المصري وفد برلماني برئاسة سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بينما مثل البرلمان الأوروبي عدد من نوابه برئاسة فرانسوا بيلامي، وهو ما يعكس اهتمام الجانبين المستمر بدفع مسارات الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية ضمن الحوار البرلماني
أكد السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، أن هذا الحوار البرلماني يعكس أولوية الرأي العام على الجانبين في تطوير العلاقات، ويُعتبر منصة مهمة لاستعراض التقدم المحرز في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي. واستعرض الوفد المصري على هامش الحوار التزام مصر بتنفيذ محاور الشراكة الاستراتيجية التي تركز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين التنمية المستدامة، الأمر الذي يُعَدُّ ضرورة لمواجهة تحديات المنطقة وقضايا الاقتصاد العالمي.
معالجة تحديات إقليمية وتأثيرها على الاقتصاد المصري
تناول الحوار تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تنعكس تأثيراتها على البيئة الاقتصادية في مصر. وأكد سامح شكري أن أعضاء البرلمان الأوروبي شرحوا خلال المناقشات الدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهود الوساطة وتسوية النزاعات. هذا المناخ الإقليمي المستقر يُعتبر عاملاً أساسياً لتحفيز الاستثمار وتعزيز العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يُعد أحد أكبر الشركاء التجاريين لمصر.
محاور التعاون الاقتصادي والتنمية الاجتماعية
استعرضت المناقشات سبل تطوير التعاون الثنائي في إطار الشراكة الاستراتيجية، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى برامج الحماية الاجتماعية التي تغطي ملايين المصريين من الفئات الأولى بالرعاية. وتعكس هذه البرامج التي توفرها الدولة جهود تعزيز التنمية المستدامة وتحسين الأوضاع الاجتماعية، ما يسهم في توفير بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمارات.
أهمية التواصل مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي
نظمت السفارة المصرية في بروكسل على هامش الحوار سلسلة من اللقاءات مع المسئولين في المفوضية الأوروبية، المجلس الأوروبي، وجهاز الخدمة الخارجية، بالإضافة إلى لقاء مع رئيس مجلس النواب البلجيكي، بيتر دي روفر، بهدف تعزيز علاقات الصداقة والتعاون البرلماني. وهذه اللقاءات توفر قناة مهمة لتبادل الرؤى حول التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة، وتدعم الأطر التشريعية الداعمة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
الأثر الاقتصادي والتوقعات المستقبلية
تأتي هذه الجولة البرلمانية في وقت تشهد فيه مصر تنفيذ عدة إصلاحات اقتصادية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، ورفع مستوى التنمية، وزيادة فرص العمل. في ظل هذه الظروف، يُسهم الحوار المستمر مع الاتحاد الأوروبي في تأمين دعم سياسي واقتصادي يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وهو أمر حيوي لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف موازنة الدولة. وينتظر مراقبون أن تؤسس هذه الجولة إلى تعميق التعاون في مجالات مثل التجارة، التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، بما يناسب الطموحات الاقتصادية للجانبين.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
