سلطت دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على استراتيجياتها في مجال الطاقة، لا سيما الذكاء الاصطناعي والهيدروجين، خلال اجتماع وزراء الطاقة لدول بريكس في الهند، مما يعكس التزامها بتعزيز التعاون الدولي لدعم التحول العالمي في قطاع الطاقة.
ترأس المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية للإمارات لشؤون الطاقة والبترول، وفد الدولة في الاجتماع الذي جمع وزراء الطاقة وكبار المسؤولين من دول بريكس، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات أمن الطاقة، التحول الطاقي، الابتكار، والتقنيات الناشئة، ويتضمن ذلك تطوير الشبكات الذكية وتقنيات التخزين الذكي والطاقة المتجددة.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- حجم مشروع الطاقة الشمسية في أبوظبي: 5.2 جيجاواط للطاقة الشمسية إلى جانب 19 جيجاوات-ساعة من نظام تخزين البطاريات — يؤكد على قدرة المشروع في توفير طاقة متجددة مستمرة على مدار الساعة.
- تسارع تحسين كفاءة الطاقة العالمية: هدف زيادة معدل تحسين كفاءة الطاقة إلى أكثر من 4% سنوياً بحلول 2030 وفقًا لاتفاقية الإمارات المعتمدة في مؤتمر الأطراف COP28.
- عدد الدول الموقعة على إعلان الهيدروجين في COP28: 39 دولة — تدعم توحيد أطر اعتماد شهادات الهيدروجين وتشجيع الاستثمار والتجارة الدولية في هذا المجال.
مبادرة الإمارات في تعزيز التعاون الرقمي في الطاقة
أعلنت الإمارات عن إطلاق مركز التميز الرقمي ضمن إطار دول بريكس، لتطوير وتبادل الخبرات في تقنيات الشبكات الذكية، البنية التحتية الرقمية، الذكاء الاصطناعي، وأنظمة تخزين الطاقة. وتعكس هذه المبادرة التوجه الحديث نحو بنية تحتية طاقية مرنة تعتمد على دمج التقنيات الرقمية لمواكبة متطلبات أمن الطاقة دون الاعتماد حصرياً على زيادة الموارد.
الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين ورؤية ما بعد COP28
ركزت الإمارات في بيانها خلال الاجتماع على ضرورة تعميق التعاون الدولي وتسريع الابتكار في مجال الطاقة لضمان توفير طاقة آمنة ومستدامة وبأسعار معقولة. وتتماشى هذه الأولويات مع “إجماع الإمارات” الذي وُضع في COP28، والذي يستهدف مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات وزيادة تحسين كفاءة الطاقة بنسبة تفوق 4% سنوياً بحلول عام 2030. كما يُعتبر إعلان الهيدروجين خطوة عملية لتنسيق جهود التحول إلى الهيدروجين منخفض الانبعاثات.
توظيف استراتيجية الهيدروجين 2050 لتحقيق أهداف طويلة الأمد
تتبنى الإمارات استراتيجية وطنية للهيدروجين تمتد حتى 2050، تهدف إلى إنشاء منظومة متكاملة تشمل إنتاج الهيدروجين، نقله، تخزينه، توزيعه، وتطبيقاته الصناعية. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز موقع الدولة كمُنتج ومصدر عالمي للهيدروجين منخفض الانبعاثات، مما يتماشى مع الجهود الدولية الرامية إلى خفض أثر الكربون والتحول إلى مصادر طاقة أنظف.
دور الإمارات في تعزيز الدبلوماسية الطاقية والاستثمارات الدولية
أكدت الإمارات التزامها بتوسيع نطاق الوصول العالمي إلى الطاقة المستدامة، من خلال استثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة في أكثر من 70 دولة. كما سلط المهندس شريف العلماء الضوء على تحالف كفاءة الطاقة العالمي الذي تبنته الإمارات، والذي يسعى إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعارف وبناء القدرات التقنية لضمان تحقيق هدف مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة بحلول 2030.
يمثل اجتماع وزراء الطاقة لدول بريكس تحت رئاسة الهند لعام 2026 منصة متنامية لتنسيق السياسات بين اقتصادات دول البريكس الكبرى، التي تستحوذ على حصة مهمة من إنتاج واستهلاك واستثمارات الطاقة عالمياً. وتتجه المناقشات حالياً نحو دعم التعاون في مجالات الهيدروجين، البنية التحتية الرقمية للطاقة، التخزين البطاري، الذكاء الاصطناعي، وتحديث شبكات الكهرباء، مما يعزز تطوير أنظمة طاقة أكثر مرونة وتكاملاً وأقل انبعاثات في ضوء الطلب العالمي المتزايد على الكهرباء والتطور التكنولوجي السريع.
التقرير يظهر أن الإمارات تلعب دوراً جسرًا بين منتجي الطاقة التقليديين وأسواق الطاقة النظيفة الناشئة عبر منصة بريكس، مؤكدة التزامها بسياسات عملية وابتكارات تكنولوجية في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين ضمن رؤية شاملة للتنويع الاقتصادي.
آخر تحديث: 2026-06-26 14:07:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
