اعتبر رئيس وزراء هنغاريا، فيكتور أوربان، أن هناك مساراً اقتصادياً كبيراً يتجه نحو التحول في أوروبا من اقتصاد سلمي إلى اقتصاد الحرب، مشيراً إلى أن هنغاريا تسعى للتمسك بنموذجها الاقتصادي السلمي. جاء ذلك خلال حديثه في مؤتمر ناقش الأوضاع الاقتصادية في القارة، حيث لفت الانتباه إلى التأثيرات السلبية للصراع في أوكرانيا على النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي.
وفقاً لما أورده موقع abouthungary.hu، أشار أوربان إلى أن الاقتصاد الأوروبي شهد نمواً محدوداً بنسبة 1% سنوياً على مدار السنوات الأربع الماضية، وهو ما يقارن بنمو الولايات المتحدة الذي بلغ 2% إلى 3%، ونمو الصين الذي اقترب من 5%. خلال هذه الفترة، فقدت أوروبا نحو مليون وظيفة صناعية، مما أثر سلباً على حصتها في الاقتصاد العالمي.
| البند | القراءة | الفترة | الدلالة الاقتصادية |
|---|---|---|---|
| نمو الاقتصاد الأوروبي | 1% | 4 سنوات | محدود |
| نمو الاقتصاد الأمريكي | 2-3% | 4 سنوات | مقارنة إيجابية |
| نمو الاقتصاد الصيني | حوالي 5% | 4 سنوات | مقارنة إيجابية |
| فقدان الوظائف الصناعية | 1 مليون | 4 سنوات | تأثير سلبي |
وأشار أوربان أيضاً إلى أن سياسة الطاقة لعبت دوراً مهماً في تراجع الاقتصاد الأوروبي، حيث ارتفعت تكاليف الطاقة بشكل ملحوظ بعد التخلي عن الإمدادات الروسية. وأكد أن الأوروبيين يدفعون ثلاثة أو أربعة أضعاف ما يدفعه الأمريكيون والصينيون مقابل الطاقة، مما ساهم في زيادة الأعباء المالية على الاقتصاد الأوروبي بنحو 1.8 تريليون يورو منذ بداية الحرب.
كما انتقد أوربان حجم الدعم المالي المقدم من الدول الأوروبية لأوكرانيا، حيث أكد أن حوالي 200 مليار يورو تم إرسالها إلى كييف، مما قد يؤثر على مستقبل الأجيال القادمة. وأكد على أن الحكومة الهنغارية اختارت مساراً مختلفاً عن بقية الدول الأوروبية من خلال توجيه الموارد نحو البرامج الاقتصادية المحلية، مثل دعم الأسر والتنمية الصناعية.
حدد أوربان ثلاثة قضايا رئيسية ستشكل مستقبل الاقتصاد الهنغاري: مسار الحرب في أوكرانيا، أمن الطاقة، واحتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد أهمية الحفاظ على مصادر الطاقة المتنوعة، بما في ذلك الإمدادات من روسيا، نظراً لأثرها المباشر على التكلفة.
تناول أوربان أيضاً تأثير انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي على المالية العامة للاتحاد، وأشار إلى أن الاقتراحات الحالية قد تعيد توجيه أجزاء كبيرة من ميزانية الاتحاد نحو أوكرانيا، مما قد يؤثر على موارد الدول الأعضاء الأخرى. واستعرض أولويات هنغاريا في السنوات المقبلة، مشدداً على ضرورة البقاء بعيداً عن الحرب والحفاظ على الطاقة بأسعار معقولة.
إذا تمكنت هنغاريا من الحفاظ على هذا المسار، كما أشار أوربان، فستكون قادرة على تحقيق نموها الاقتصادي وطموحاتها المستقبلية، مما يعكس مدى التحديات التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي في ظل الظروف الراهنة. هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: abouthungary.hu
