تراجعت أسعار النفط صباح اليوم الجمعة، مع انخفاض عقود خام برنت بنسبة 0.25% إلى 75.07 دولاراً للبرميل، ونيّة خام غرب تكساس الوسيط نحو هبوط بنسبة 0.18% إلى 71.79 دولاراً للبرميل، مع تقلص المخاوف حول الإمدادات المتأتية من مضيق هرمز إثر استئناف مرور ناقلات النفط التي كانت عالقة. إلا أن حادث استهداف سفينة شحن قرب سلطنة عُمان ظل يفرض بعض الضغوط على السوق، معتبرين أن هذه التطورات تؤثر على حركة النفوط العالمية في الوقت الحالي التقرير.
تأثير حوادث مضيق هرمز على سوق النفط
مضيق هرمز يُعد منفذاً رئيسياً لشحن النفط الخام، وقد شهد هذا الأسبوع عددًا أكبر من مرور الناقلات بعد سنوات من القيود المرتبطة بالحرب التي اندلعت في فبراير الماضي. ارتفعت الشحنات عبر المضيق إلى أعلى مستوى منذ بدء النزاع في 28 فبراير 2026، نتيجة اتفاق وقف إطلاق النار الذي أدى إلى إعادة فتح الممر البحري، مما دفع أسعار النفط إلى التعافي مؤقتاً أمس الخميس. مع ذلك، استهداف سفينة شحن بقذيفة مجهولة بالقرب من عمان أعاد تثبيت حالة التوتر، وسط تأكيد مسؤولين أمريكيين تعرض السفينة لإطلاق نار من قبل إيران. السلطات الإيرانية بدورها أكدت أن أمن السفن التي لا تسير في المسارات المحددة عبر المضيق غير مضمون، مما يكرر المخاطر المستمرّة على الإمدادات البحرية.
توني سيكامور، المحلل لدى آي.جي، قال إن الأسواق تركز “على ما إذا كانت حركة ناقلات النفط ستستأنف بشكل طبيعي، أو ستستدعي هذه العقبات الأخيرة التريث في زيادة الإنتاج المخطط لها.” وفق هذه الرؤية، تبقى المخاطر الجيوسياسية عاملاً متحكماً في اتجاهات أسعار النفط短.
أسعار النفط والتقلبات الأسبوعية
تتجه عقود خام برنت وغرب تكساس الوسيط إلى تسجيل خسائر أسبوعية تقترب من 7%. شهد الخامان ارتفاعًا يوم الخميس بأكثر من 2% لكل منهما عقب الهجوم على سفينة الشحن، مما يعكس الحساسية الشديدة للأسواق تجاه أي اضطرابات في مضيق هرمز. كما تظل أسعار النفط أسيرة حالة عدم اليقين المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية.
- خام برنت: 75.07 دولار للبرميل عند الساعة 00:55 بتوقيت جرينتش، هبوط 0.25% — يعكس تراجع الطلب أو تحسن الإمدادات.
- خام غرب تكساس الوسيط: 71.79 دولار للبرميل، انخفاض 0.18% — مؤشر تحوط الأسواق ضد المخاطر السياسية.
- التداول الأسبوعي: خسائر تقارب 7% للخامين — يعكس تحركات المضاربين على المدى القصير واستجابة السوق لحركة الناقلات.
الزلازل في فنزويلا وأثرها على الإمدادات النفطية
أثارت الزلازل التي ضربت فنزويلا مؤخراً مخاوف حول استدامة الإنتاج النفطي في إحدى الدول الأساسية المنتجة في أميركا اللاتينية. التشخيصات الأولية تشير إلى أضرار محدودة بالبنية التحتية للنفط والغاز والتكرير، خصوصاً أن أغلب المواقع الإنتاجية والمصافي تقع خارج المناطق الأكثر تضرراً. ومع ذلك، تبقى انقطاعات التيار الكهربائي مصدراً للقلق، إذ تؤثر في القدرة على المحافظة على الإنتاج الذي يقترب حالياً من 1.2 مليون برميل يوميّاً. هذا العامل يعزز المخاطر على الإمدادات العالمية ويُضاف إلى الضغوط على السوق النفط.
أثر التغيرات على المنتجين الخليجيين
يشكل استقرار حركة الشحن عبر مضيق هرمز أهمية بالغة للمنتجين الخليجيين نظراً لاعتمادهم على هذا الممر لتصدير معظم إنتاجهم النفطي. استئناف حركة النقل البحرية وسط مخاوف من استهدافات يعزز التقلب في أسعار النفط، وقابلية الدول المصدرة على متابعة خطط الزيادة في الإنتاج. من الناحية الاقتصادية، يُحتمل أن يؤدي الاضطراب في الإمدادات إلى تأخير تعديل الموازنات الحكومية المرتبطة بعائدات النفط في دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على الموارد الهيدروكربونية. تبقى الأسواق في انتظار ما ستسفر عنه تحركات الإنتاج الرسمية والاجتماعات المرتقبة بين الدول المصدرة.
ما الذي سيراقب في الأسواق النفطيّة خلال الفترة المقبلة؟
يراقب المتعاملون في سوق النفط عن كثب كل معطى جديد حول حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى التطورات بشأن الإمدادات من فنزويلا والدول المنتجة الأخرى. كذلك، يظل الاجتماع المقبل لمنظمة الأوبك وتعاونها مع المنتجين من خارج المنظمة مؤشراً مهماً لما قد يشهده العرض من تعديلات. فيما يشير المحللون إلى أن أي تمديد في تباطؤ إنتاج النفط أو زيادة في التوترات السياسية قد ينعكس سريعاً على الأسعار العالمية.
آخر تحديث: 2026-06-26 07:06:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
