انخفاض تهريب المخدرات في الكويت بنسبة 80% وارتفاع الأسعار حتى 300%
شهدت الكويت تحسناً ملحوظاً في ملف مكافحة المخدرات خلال الأشهر الماضية، حيث كشف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف عن انخفاض تهريب المخدرات بحدود 80%، وارتفاع أسعارها بنسبة تتراوح بين 200 و300% في كافة أنواعها. جاء ذلك ضمن الحملة الوطنية التوعوية «وطن يحميك» التي أطلقت تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بمشاركة واسعة من الوزارات والهيئات والقطاع الخاص.
أنظمة أمنية متطورة تمنع دخول المخدرات عبر المنافذ البرية والبحرية
أكد الشيخ فهد اليوسف أن الكويت لم تستلم أية شحنة مخدرات عبر المنافذ البرية منذ أكثر من ستة أشهر، ولا عبر المنافذ البحرية منذ أكثر من عام، بفضل تطبيق أنظمة أمنية متقدمة يشيد بها على مستوى الشرق الأوسط. ورصدت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات رجال الجمارك أدق أساليب التهريب الحديثة، مثل نقع أوراق «فلسكاب» في مواد مخدرة لتهريبها، مما يؤكد تطور مهارات الأجهزة الأمنية في مواجهة هذه الظاهرة.
وأشار اليوسف إلى أن الكويت، دولة غنية مالياً، غالباً ما تكون هدفاً لتجار المخدرات الذين يستهدفون الأسواق التي يتمتع فيها المتعاطون بقدرة مالية على الشراء.
دور القطاع الخاص ودعم المبادرات الوقائية والعلاجية
أشاد وزير الداخلية بمساهمة القطاع الخاص في دعم جهود مكافحة المخدرات، مشيراً إلى أن مستشفيات وأجنحة تمولها مؤسسات القطاع الخاص، مثل بيت التمويل وشركة زين، تقدم الدعم المالي الكبير للمراكز العلاجية وأنشطة التوعية. وقال: «لا يوجد مسؤول في شركة أو بنك يتأخر عن المساهمة، وغالباً ما تكون المبالغ في حدود ملايين الدنانير». ويرى أن التعاون الوثيق بين القطاعين الحكومي والخاص يعزز من فاعلية الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات.
تطبيق قانون المخدرات يعزز الأمن ويقصر مدة بقاء المروجين في السجون
أوضح اليوسف أن قانون المخدرات الجديد، الذي وصفه بأنه من أميز القوانين في العالم، هو حجر الأساس لانخفاض معدلات المرضى ومكافحة التهريب. وأكد أن الكويت حالياً لا تحتوي على أي محكوم بالإعدام في السجون، مع تطبيق الصرامة في المتابعة القضائية للمروجين بحيث لا يبقى أي تاجر مخدرات أكثر من ثلاثة أشهر في السجن قبل معرفة مصيره القضائي. وأكد أن تنفيذ حكم الإعدام لن يكون علنياً، وإنما يتم الإعلان عنه في الصحف مع ذكر أسماء وجنسيات المدانين وقضاياهم.
تضافر جهود الجهات الحكومية لتعزيز مكافحة المخدرات
أشار اليوسف إلى الجهود المبذولة من وزيرتي الصحة والشؤون الاجتماعية في مكافحة المخدرات، مبيناً أن علاج هذه الآفة ممكن طالما توجد إرادة وعزيمة حقيقية وتعاون مع الأسرة، التي رأى أنها المفتاح للحد من انحراف الشباب. كما أشاد بكفاءة ضباط مكافحة المخدرات ورجال الجمارك الذين يخضعون لتدريبات مستمرة على أساليب التهريب الحديثة، مؤكدًا أن الجمارك تكون الخط الأول في كشف المحاولات، يليهم رجال وزارة الداخلية لضمان أمن المجتمع.
وتعكس هذه التطورات مرحلة متقدمة من مكافحة تجارة المخدرات وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على المجتمع الكويتي، مع الإشارة إلى أهمية استمرار تطوير القوانين والأنظمة الأمنية، وضمان الدعم للمبادرات الوقائية والعلاجية، للحفاظ على استقرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي في دولة الكويت.المزيد.
آخر تحديث: 2026-06-25 14:45:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
