تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 5% خلال جلسة الخميس، بعد إعلان شركة آبل رفع أسعار منتجاتها من أجهزة ماك بوك وآيباد، في أول خطوة رسمية تهدف إلى نقل ارتفاع تكاليف الذاكرة والتخزين إلى المستهلكين. جاء هذا التحرك عقب تصريحات المدير التنفيذي تيم كوك التي أشار فيها إلى عدم القدرة على تحمل زيادة الأسعار بمفردها.
ارتفاع الأسعار وتأثيره المباشر على سهم آبل
شهد سهم آبل هبوطاً حاداً بنحو 5% في جلسة الخميس، مسجلاً أسوأ انخفاض منذ فبراير، متأثراً بإعلان الشركة تغييرات جديدة في هيكل التسعير. شملت الزيادات المعلنة:
- جهاز MacBook Neo بسعة مبدئية 599 دولاراً زهداً إلى 699 دولاراً
- جهاز MacBook Air بسعة 512 جيجابايت من 1099 إلى 1299 دولاراً
- جهاز MacBook Pro بسعة 1 تيرابايت من 1699 إلى 1999 دولاراً
- جهاز iPad Air بسعة 128 جيجابايت من 599 إلى 749 دولاراً
- جهاز iPad Pro واي فاي بسعة 256 جيجابايت من 999 إلى 1199 دولاراً
وأدى الإعلان إلى توقف مؤقت لموقع آبل الإلكتروني صباح الخميس لتحديث الأسعار الجديدة.
التحديات التي تواجه صناعة الإلكترونيات وتداعياتها على آبل
أوضحت الشركة في بيان أن صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية تواجه تحدياً غير مسبوق، ناجماً عن الطلب المتزايد على مكونات الذاكرة والتخزين بسبب توسع مراكز البيانات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وأكدت أن أسعار هذه المكونات شهدت ارتفاعاً سريعاً وغير مسبوق.
وذكر تيم كوك في مقابلة مع “وول ستريت جورنال” أن طفرة مكونات الذاكرة تمثل “فيضاً على مدار مئة عام”، وأن الظروف الحالية هي الأشد خلال أكثر من 40 عاماً من خبرته، مما يضطر آبل إلى رفع الأسعار جزئياً على المستهلكين.
الذاكرة والتقنيات المتقدمة كمحركات رئيسية للزيادة السعرية
ارتفاع أسعار الذاكرة والتخزين وفقاً لأبحاث Counterpoint Research قد تضاعف أربع مرات خلال ثلاثة أرباع السنة الماضية، مع تحوّل الإنتاج نحو ذواكر ذات عرض نطاق عالٍ للذكاء الاصطناعي، مما أتاح لمزودين مثل Micron تحقيق أرباح قياسية وصل هامشها الخام إلى 84.9% في الربع الأخير، متفوقاً على شركات كبرى مثل Nvidia وMeta.
وقد أصبحت آبل تعتمد تقليدياً على إزالة الخيارات الأرخص من منتجاتها، ما يدفع العملاء إلى اختيار إصدارات بذاكرة أكبر وسعات تخزين أعلى بأسعار أعلى، كما حدث مع جهاز Mac mini الذي تخلت آبل عن الإصدار الأقل سعراً منه في مايو.
آبل والذكاء الاصطناعي: توجّه استراتيجي لرفع متوسط سعر البيع
تأتي هذه الزيادات في سياق تعزيز آبل دعمها للذكاء الاصطناعي، حيث من المتوقع أن تتجه جميع هواتف iPhone الجديدة إلى ذاكرة RAM بسعة 12 جيجابايت، بهدف دعم ميزات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب معالجات وكفاءات أعلى. وتشير الدراسة إلى أن حوالي 54% من آيفون-هات التي تم شحنها منذ 2022 لن تدعم التجربة الكاملة الجديدة لـ Siri، ما يشجع المستهلكين على شراء الأجهزة الأحدث.
ويتوقع محللون من IDC أن يرتفع متوسط سعر بيع أجهزة آبل بنسبة 12% خلال هذا العام بسبب تنوع المنتجات، والطلب على الإمكانات المتقدمة، إضافة إلى الإطلاق المرتقب لهاتف iPhone القابل للطي.
عموماً، يسلط هذا التطور الضوء على الارتباط المتزايد بين صناعات المكونات التقنية ومتطلبات الذكاء الاصطناعي وتأثيره على السياسات السعرية لشركات التقنية الكبرى.
آخر تحديث: 2026-06-25 16:42:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
