وافق مجلس الوزراء السعودي على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، وتحديد النطاقات الجغرافية التي يسمح التملك فيها، في خطوة تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي ورفع الطلب على المنتجات العقارية النوعية داخل المملكة. جاء القرار في إطار سعي الحكومة لتطوير القطاع العقاري وفق منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة توازن بين جذب الاستثمار وحماية مصالح المواطنين واستقرار السوق.
تفاصيل النظام اللائحي وتحديد النطاقات الجغرافية
يحدد النظام الجديد مواقع التملك، وأنواع الحقوق العقارية التي يمكن اكتسابها، والنسب المسموح بها، إلى جانب مدد الانتفاع والمتطلبات والإجراءات الواجب اتباعها، في إطار واضح ينظم العلاقة بين المستثمرين غير السعوديين والسوق المحلية. ويُعدّ اعتماد هذه النطاقات الجغرافية واللائحة التنفيذية استكمالاً للمنظومة التشريعية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، بحسب ما أوضحه وزير البلديات والإسكان ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل.
توقعات السوق العقارية من حيث الاستثمار والأثر الاقتصادي
يرى مختصون في القطاع العقاري أن القرار سيسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، إذ يرفع الطلب على المنتجات العقارية الموجهة للمستثمرين الأجانب، ويُعزز مكانة السعودية كمركز استثماري عالمي. المهندس حامد بن حمري، الرئيس التنفيذي لشركة تمكين للتطوير العقاري، أوضح أن القرار يفتح أفاقًا لتطوير مشاريع سكنية مخصصة للمستثمرين الأجانب، وإبرام شراكات مع مطورين عالميين، بالإضافة إلى تطوير مجتمعات عمرانية تحقق مواصفات دولية، ما يجتذب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة للمشاريع العقارية في المملكة.
الضوابط التنظيمية وأهميتها في ضمان التوازن
أكد كل من خالد المبيض، الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية، وصقر الزهراني، المختص في القطاع العقاري، أن الضوابط التنظيمية وضعت بعناية لضمان تحقيق التوازن بين جذب الاستثمار وحماية مصالح المواطنين، فضلاً عن استقرار السوق العقارية. ويرى الزهراني أن الأثر الحقيقي للقرار سيظهر عند الإعلان عن النطاقات التفصيلية وآليات التنفيذ، مما يعكس ثقة متزايدة في سوق العقار السعودية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية مع المحافظة على التنظيم المطلوب.
تأثير القرار على الطلب والأسعار في السوق العقارية
أشار عبدالله الموسى، المختص في الشؤون العقارية، إلى أن اعتماد النطاقات يمثل مرحلة تنفيذية مهمة تنقل النظام من الإطار التشريعي إلى التطبيق العملي. ومن المتوقع أن يتحقق ارتفاع في الطلب على الأصول العقارية الواقعة داخل النطاقات المعتمدة خلال المدى القريب، في حين يظل الأثر على باقي السوق محدودًا بسبب التوجه نحو توجيه الاستثمار إلى مناطق محددة وليس فتح السوق بشكل كامل، مما يضمن عدم حدوث تغير شامل في أسعار العقارات على المستوى الوطني.
مراقبة التطورات المستقبلية وأهمية القرار إقليمياً
يظل التعرف على تفاصيل وآليات تطبيق النظام الجديد خلال الفترة القادمة محور متابعة من قبل القطاع العقاري والمستثمرين. ومن شأن ذلك أن يعزز اقتصاد السعودية ويضع السوق العقارية ضمن خريطة جذب الاستثمارات الأجنبية في المنطقة، مع الحفاظ على استقرار السوق الوطنية. ويأتي هذا القرار ضمن مساعي المملكة لتنويع مصادر الاقتصاد وتعزيز مساهمة الاستثمار الأجنبي في القطاعات غير النفطية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
آخر تحديث 2026-06-25 11:03:00
