سجلت أسعار النفط الخام تراجعاً ملحوظاً يوم الخميس، حيث انخفض خام برنت بنسبة 1.57% ليصل إلى 72.58 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.2% إلى 69.48 دولار للبرميل، مقتربين من مستويات ما قبل اندلاع الحرب التي شهدتها المنطقة مؤخراً. هذا التراجع جاء في ظل توقعات بزيادة المعروض النفطي من الشرق الأوسط بعد استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أعاد التوازن إلى الأسواق النفطية وأخفف من المخاوف بشأن الطلب العالمي.
تراجع الأسعار مع عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط
يشير انخفاض أسعار خام برنت تحت مستوى تسليم شهر سبتمبر البالغ 73.59 دولار للبرميل إلى وفرة المعروض على المدى القريب، بعد تحسن حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يُعد ممرّاً حيوياً لنقل النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية. المحلل توني سيكامور ذكر أن سرعة انخفاض الأسعار فاقت توقعات الكثيرين، حيث “باتت الأسواق تتوقع عودة إمدادات النفط بوتيرة أسرع مما كانت متوقعة قبل أسبوعين”.
يحيط التراجع الأخير في الأسعار ببيانات عملية استحوذت على اهتمام الأسواق النفطية، وذلك بالتزامن مع إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز اقتربت من مستوياتها السابقة للحرب مع إيران، مع عبور ما لا يقل عن 20 مليون برميل خلال 24 ساعة، رغم استمرار عمليات إزالة الألغام التي قد تستغرق عدة أسابيع لاستعادة حركة الملاحة بالكامل.
جهود إقليمية لتعزيز استقرار الملاحة وتأثيرها على الأسواق
في هذا الإطار، افتتحت سلطنة عُمان مسارات مؤقتة لتسهيل عبور ناقلات النفط عبر المضيق، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية. كذلك شهدت المنطقة نشاطاً دبلوماسياً، مع زيارة رئيس الوزراء القطري لعُمان لمناقشة إطلاق مفاوضات تشمل إيران والعراق ودول الخليج لبحث إدارة مضيق هرمز مستقبلياً. هذه المبادرات تهدف إلى استعادة الثقة في سلامة الممر البحري وضمان استمرار تدفق النفط الحيوي إلى الأسواق.
قراءات المخزونات وتوقعات الأسعار خلال الربع الثالث
تُظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) انخفاضاً إلى أدنى مستوى منذ عام 1984 في مخزونات النفط الخام الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة نتيجة زيادة الطلب على التكرير وسحب كميات من الاحتياطي الاستراتيجي للطوارئ. ومع ذلك، لم تؤثر هذه المعطيات على حركة الأسعار في السوق بشكل كبير، إذ ظل التركيز منصباً على عودة الإمدادات والتطورات في مضيق هرمز.
فيما يتوقع محللو “ماكواري” خلال الربع الثالث وصول متوسط سعر برميل خام برنت إلى 67 دولاراً، ومتوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 62 دولاراً، مقارنة بمتوسط بلغ 94 دولاراً و87 دولاراً للبرميل على التوالي في الربع الثاني. هذا الانخفاض المتوقع يعكس التكيف السريع لسلاسل الإمداد وإعادة فتح مضيق هرمز، ما يُفسر حركة أسعار النفط الحالية.
انعكاسات على المنتجين الخليجيين والموازنات الوطنية
يعتبر تأمين تدفقات النفط عبر مضيق هرمز محورياً لدول الخليج العربية المنتجة للنفط، حيث يرتبط استقرار أسعار النفط بشكل مباشر بانسيابية الإمدادات من هذه الدول إلى الأسواق العالمية. انخفاض أسعار النفط قد يضغط على موازنات دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، غير أن إعادة فتح المضيق واستقرار الأسواق يخفف من تقلبات الأسعار ومن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالنزاعات أو التعطيلات في المنطقة.
- انخفاض سعر خام برنت: 72.58 دولار للبرميل في 25 يونيو 2026 — اقترب من مستويات ما قبل الحرب.
- سعر خام غرب تكساس الوسيط: 69.48 دولار للبرميل في نفس التاريخ — أدنى مستوى منذ 27 فبراير 2026.
- عبور النفط عبر مضيق هرمز: 20 مليون برميل خلال 24 ساعة نهاية يونيو 2026 — مؤشر تعافي قوي لحركة الملاحة.
تُتابع الأسواق النفطية العالمية والمحلية الخليجية عن كثب تطورات الإمدادات والطلب، خصوصاً مع استمرار جهود إزالة الألغام في مضيق هرمز التي قد تستغرق عدة أسابيع، فضلاً عن المفاوضات المستقبلية التي قد تؤثر على استقرار الإمدادات النفطية من المنطقة الحيوية.
آخر تحديث: 2026-06-25 09:44:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
