في خطوة تعكس تحرك العراق نحو تعزيز دوره في أسواق النفط العالمية، يدرس العراق إمكانية رفع صادراته النفطية خارج إطار ضوابط منظمة أوبك، ما قد يفتح باباً أمام مراجعة موقفه من الانتماء للمنظمة ولائحتها الإنتاجية.
مقترح رفع سقف الإنتاج والانسحاب من أوبك
بحسب مصادر حكومية عراقية، فإن بغداد تنظر في مقترح لرفع حجم صادراتها النفطية بعيدًا عن السقف الإنتاجي الذي تحدده منظمة أوبك، وهو سقف فرضته المنظمة على أعضائها للحد من وفرة المعروض النفطي وتأثيره على الأسعار العالمية. وتأتي هذه الدراسة في سياق رغبة العراق في تعويض النقص في صادراته الذي حدث خلال فترة الحرب الماضية، حيث تشير المصادر إلى احتمال اللجوء إلى الانسحاب من أوبك في حال رفض المنظمة تمكين العراق من رفع سقف إنتاجه، مما يعني توفر مساحة أكبر لزيادة الإنتاج والتسويق بشكل مستقل البيان.
تداعيات رفع الإنتاج على السوق والأسعار
تأتي هذه الخطوة المحتملة في ظل انخفاض ملحوظ بأسعار النفط العراقية، حيث سجل خام البصرة الثقيل تراجعاً بنسبة 4.09% إلى 45.78 دولاراً للبرميل، ونزل خام البصرة المتوسط بنسبة 3.91% إلى 47.88 دولاراً، بالتزامن مع انخفاضات مماثلة في الأسواق العالمية مثل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، ما يعكس ضغط السوق بسبب وفرة المعروض العالمي. وهذا يعزز الأهمية الاقتصادية لايجاد آليات تسمح للعراق بالاستفادة القصوى من صادراته النفطية دون التعقيدات المفروضة من نظام الحصص داخل أوبك.
الوضع الفني والإمدادات الحالية
- إيقاف ضخ النفط في حقل غرب القرنة/2 بسبب استمرار حالة القوة القاهرة، مع تقليص الإنتاج إلى 50 ألف برميل يومياً والخزن في خزانات الشركة.
- انتهاء تهيئة خط أنابيب كركوك-جيهان التركي، مع بدء الضخ التجريبي خلال أسبوعين لاستئناف التصدير بصورة مستقرة.
- طلب العراق من تركيا تمديد اتفاقية خط الأنابيب لمدة عام لتعزيز التفاوض على اتفاقية جديدة تنظم الصادرات.
تأثيرات الجغرافيا السياسية على الإمدادات
على صعيد الجغرافيا السياسية والأمن البحري، شهد المضيق في المنطقة تحولات على خلفية اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، ما أدى إلى رفع الحصار الفعلي على المضيق. ومع ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاق الممر المائي رداً على عمليات إسرائيلية في لبنان، في مقابل استمرار عمل السفن التجارية بناءً على تأكيد الجيش الأمريكي. هذه التطورات تسلط الضوء على تعقيدات الأمن البحري المهمة في مسارات النفط الأساسية.
ماذا يترقب سوق النفط والعراق؟
خلال الأسابيع القادمة، سيركز السوق والطرف العراقي على نتائج زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن منتصف الشهر المقبل، حيث قد يتضح قرار بخصوص نهج العراق تجاه سقف إنتاج النفط ضمن أوبك أو العودة لاستراتيجية مستقلة للتصدير. وتأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه المنظمة تحولات في التوازن بين أعضائها من حيث الالتزام بالحصص الإنتاجية ومحاولات بعض الدول توسيع حصصها لتعزيز إيراداتها القومية في ظل تقلبات أسعار النفط.
آخر تحديث: 2026-06-24 23:56:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
