وقعت هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي مذكرة تفاهم استراتيجية مع بنك الفجيرة الوطني في 24 يونيو 2026، تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات المصرفية وتوفير حلول مالية شاملة للشركات العاملة داخل المنطقة الحرة. يأتي هذا التعاون في ظل نمو عدد الشركات المستثمرة داخل المنطقة، حيث تضم اليوم أكثر من 8000 شركة من 165 دولة.
تعزيز الخدمات المالية ضمن منطقة حرة ناشئة
ينص اتفاق التعاون على توفير بنك الفجيرة الوطني مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية للشركات المؤهلة في المنطقة الحرة بمطار الشارقة، تشمل فتح الحسابات، إدارة النقد، تمويل التجارة، وحلول تمويلية مخصصة تناسب طبيعة كل عميل. ويتأسس هذا التعاون على نموذج مصرفي يرتكز على بناء علاقات شخصية ودعم متخصص، ما يعزز سهولة استخدام الخدمات ويُسهم في تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء.
مكتب تمثيلي لدعم مباشر وتوسع النشاط المصرفي
قام بنك الفجيرة الوطني بفتح مكتب تمثيلي داخل هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، مزودًا بفريق متخصص لإدارة العلاقات مع العملاء، بهدف تقديم دعم مباشر ومستمر. كما يتعاون الطرفان لتطوير مبادرات الاستثمار وتعزيز قطاع التجارة والخدمات اللوجستية والتصنيع داخل المنطقة، ما يرسخ مكانة المنطقة الحرة مركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمارات الدولية.
دعم نمو الأعمال وجذب الاستثمارات
أكد سعود سالم المزروعي، مدير هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، أن هذه الاتفاقية تتوافق مع استراتيجية الهيئة لرفع جودة الخدمات المالية وتعزيز رضا المستثمرين ضمن بيئة أعمال متكاملة ومرنة. وأشار إلى أهمية تسهيل العمليات البنكية في ظل التوسع النوعي في قاعدة المستثمرين، حيث تجاوز عدد الشركات المسجلة 8000 من 165 دولة، مما يعكس طلبًا متزايدًا على خدمات مصرفية ميسّرة تدعم نمو القطاع الخاص وتوفر بنية تحتية مالية متطورة.
من جهته، قال عدنان أنور، الرئيس التنفيذي لبنك الفجيرة الوطني، إن الشراكة تعكس التزام البنك المستمر بدعم مختلف الشركات والمستثمرين في الإمارات، وذلك عبر تقديم حلول مالية متكاملة تشمل التوجيه والدعم المالي. ويهدف ذلك إلى تهيئة بيئة تمكينية تضمن نموًا اقتصاديًا مستدامًا للشركات، مع تعزيز مساهمتها في تنمية الاقتصاد الوطني.
تحولات اقتصادية متسارعة في ظل توسع المناطق الحرة
شهد اقتصاد الإمارات، وفق بيانات وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي، نموًا مستدامًا بدعم تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية، حيث لعبت المناطق الحرة دورًا محورياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتسهيل الأعمال. ويعد توسّع المناطق الحرة مثل مطار الشارقة الدولي جزءًا من خطة الدولة لتعزيز تنافسيتها العالمية وتوفير بيئة محفزة للأعمال، تواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية.
توقعات وآفاق الشراكة وتأثيرها على سوق الأعمال
تستهدف هذه الشراكة تعزيز التكامل المالي والخدمات المصرفية للشركات داخل المنطقة الحرة، ما يسهم في تسريع تدفق الاستثمارات وتحسين القدرة التنافسية للمستثمرين المحليين والدوليين، خصوصًا في قطاعات التجارة والتصنيع والخدمات اللوجستية. كما من المتوقع أن يكون لها أثر إيجابي على توفير السيولة المناسبة وتمويل المشروعات الجديدة، مساندةً بذلك نمو الأعمال واستدامة تشغيلها ضمن بيئة اقتصادية متجددة ومتنوعة.
سيكون من الضروري متابعة تنفيذ البرامج المالية والتوسع في تقديم الحلول المصرفية المخصصة للمستثمرين، بالإضافة إلى مراقبة أثر هذه الشراكة على جذب المزيد من الشركات وتعزيز إسهامات المنطقة الحرة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
آخر تحديث: 2026-06-24 14:09:00
