شهد سهم شركة تصنيع المعالجات الحاسوبية AMD (ناسداك: AMD) إغلاقًا عند مستوى 518.74 دولاراً بانخفاض قدره 6% خلال جلسة التداول بتاريخ 24 يونيو 2026، وهو هبوط جاء نتيجة تراجع مفاجئ في قطاع شرائح الذكاء الاصطناعي، بعد تقرير يفيد بأن شركة SK Hynix الكورية الجنوبية تبطئ عملية توسيع ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM).
محركات الهبوط في سهم AMD
تقدم تقرير السوق صورة معقدة عن أسباب هبوط السهم، إذ إن تباطؤ SK Hynix في زيادة إنتاج HBM4 لا يعكس تراجع الطلب على شرائح الذكاء الاصطناعي. بالعكس، فإن السبب مرتبط بفارق هوامش ربحية بين ذاكرة HBM والذاكرة التقليدية DRAM، حيث توجه شركة SK Hynix اهتمامها إلى تعزيز إنتاج ذاكرة DRAM التي تشهد نقصاً في السوق مما يدفع هوامش التشغيل لأن تفوق على HBM بحوالي 15 نقطة مئوية حسب تحليلات المحللين الكوريين.
تعتبر ذاكرة HBM ذاكرة مهمة تدمج مع معالجات تسريع الذكاء الاصطناعي مثل تلك التي تطورها Nvidia، الأمر الذي جعل الأنباء عن تباطؤ إنتاجها تثير مخاوف فورية من تباطؤ نشاط البناء التقني في مجال الذكاء الاصطناعي. غير أن التحليل الأعمق يشير إلى أن الشركات الكبيرة المصنعة للذاكرة، من ضمنها سامسونغ وSK Hynix، تفرض تشديداً في عرض السوق للحفاظ على قوة التسعير، حيث سجلت سامسونغ ارتفاعًا بنسبة 146% في متوسط سعر بيع DRAM خلال الربع الأول، في حين سجلت SK Hynix ارتفاعاً بنسبة وسطى بلغت 60%.
التفاعل السوقي وحجم تقلبات سهم AMD
جاء الهبوط في سياق عمليات جني أرباح مترافقة مع اتجاه السوق الكلي نحو تشديد السياسة النقدية الأمريكية، حيث يشير المتداولون إلى توقع زيادة محتملة قدرها 50 نقطة أساس في أسعار الفائدة بحلول ديسمبر تحت قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش. هذا التحول يُصعب من حوكمة الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع مستويات التقييم القياسية التي حققتها شركات الذاكرة مثل ميكرون، حيث ارتفعت أسهمها نحو 300% منذ بداية العام ثم انخفضت 11% على أثر تحركات السوق.
مقارنة بهذا، شهد سهم Nvidia هبوطاً محدوداً نسبته 3.6% فقط، حيث يميل المستثمرون إلى التمييز بين شركات الذاكرة ومنتجي الشرائح المنطقية. من جهته، رأى محلل Wedbush أن الهبوط يمثل فرصة شراء مع استمرار طلب الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس ثقة في أساسيات السوق على المدى المتوسط.
تقييم الأداء وآفاق السوق
يُعرف سهم AMD بتقلباته الشديدة، إذ سجل 41 حركة سعرية تتجاوز 5% خلال العام الماضي، مما يعرفه السوق بأنه سهم عالي المخاطر والعوائد. وبالتالي، تعد حركة سعر السهم يوم 24 يونيو إشارة إلى أن السوق تراها مهمة لكنها لا تغير من النظرة الجذرية لأداء الشركة.
قبل 11 يومًا فقط، شهد السهم صعوداً بنسبة 4.6% عقب ترقية محلل Citi Atif Malik للسهم من محايد إلى شراء، مع رفع الهدف السعري إلى 575 دولارًا مقابل 460 دولارًا سابقاً. جاء التقييم الإيجابي قوياً على خلفية ثقة Citi في شرائح MI450 المخصصة التي تصنعها AMD، والتي توفر لمتجر ميتا تكنولوجيا بتكلفة ملكية أقل مقارنة بمنافسي Nvidia، بدعم من صفقة إمدادات تمتد لأربع سنوات بطاقة تصل إلى ستة غيغاوات وإصدار ضمان على 160 مليون سهم، مع بداية التصعيد في النصف الثاني من 2026.
كما توقعت Citi أن تصل إيرادات AMD من شرائح GPU المخصصة للذكاء الاصطناعي إلى 33 مليار دولار على المدى القريب، وتوسعها إلى 50.8 مليار دولار في المستقبل.
مكانة AMD ضمن السوق وتقييم المستثمرين
ارتفع سهم AMD بنسبة 134% منذ بداية عام 2026، ويتداول حالياً قرب أعلى مستوياته في 52 أسبوعًا عند 542.52 دولارًا، وهو مؤشر على الثقة الكبيرة التي أظهرها المستثمرون في أداء الشركة. وعلى مدى خمس سنوات، تضاعفت قيمة استثمار بقيمة 1000 دولار في سهم AMD ليصل إلى 6228 دولارًا.
مع ذلك، لا يخلو سوق أسهم شرائح الذكاء الاصطناعي من تحولات مفاجئة، حيث يشير محللون إلى أن موجة التفاؤل قد تتبدد أحياناً بفعل دخول متغيرات اقتصادية مثل التشديد النقدي، مما يتطلب من المستثمرين مراقبة التطورات بدقة.
للمزيد من التفاصيل وتحليل معمق عن أداء سهم AMD وآفاقه ضمن قطاع الذكاء الاصطناعي، يمكن متابعة تقريرنا الكامل عبر هذا الرابط.
آخر تحديث: 2026-06-24 02:56:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
