تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وولاية شليسفيج هولشتاين الألمانية
قام السفير المصري في برلين، د. محمد البدري، بزيارة إلى مدينة “كيل” عاصمة ولاية شليسفيج هولشتاين، حيث اجتمع مع رئيس وزراء الولاية دانيل جونتر، ووزير الطاقة توبياس جولدشميت، بالإضافة إلى مسئولين من غرفة التجارة والصناعة ومسئولي الوكالة المعنية بشؤون العمالة. وتركز اللقاء على استعراض الفرص الاستثمارية في مصر وخاصة الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة وتسهيل انتقال العمالة المدربة بين البلدين.
مبادرات مصرية لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة
عرض السفير البدري خطة مصر الطموحة للارتقاء بإنتاج الطاقة المتجددة ليصل إلى 42% من احتياجات البلاد بحلول عام 2030، إلى جانب السعي للحصول على حصة تتراوح بين 5 إلى 8% من سوق الهيدروجين الأخضر العالمي بحلول عام 2040. وتم خلال الاجتماع مناقشة مبادرات تصدير الأمونيا الخضراء من مصر إلى أوروبا وألمانيا، ضمن إطار مبادرة H2Global، مع بحث التعاون الخاص باستخدام موانئ ولاية شليسفيج هولشتاين كمنافذ لتسهيل وصول الأمونيا الخضراء إلى باقي الولايات الألمانية والدول الأوروبية الأخرى.
توسيع التعاون في سوق العمل والعمالة الماهرة
أشار السفير إلى إمكانيات تعزيز التعاون في مجال انتقال العمالة الماهرة المنتظمة بين مصر والولاية، مؤكداً قدرة مصر على توفير عمالة مدربة ذات كفاءة عالية تلبي احتياجات سوق العمل في شليسفيج هولشتاين. كما تم التطرق إلى الدور الذي يلعبه المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج في تيسير هذا التعاون، استكمالاً للآليات القائمة التي تدعم انتقال العمالة.
ردود فعل إيجابية ورغبة في تعميق الشراكة الاقتصادية
أبدى رئيس وزراء الولاية ومسئولوها تقديرهم للمبادرة المصرية وعرض فرص التعاون، معتبرين أن الحوافز التي توفرها مصر للشركات الأجنبية يمكن أن تشجع شركات الولاية على تعزيز استثماراتها في مصر. كما أكدوا اهتمامهم الكبير بالعمل على تحويل هذه المقترحات إلى شراكة فعلية تلبي الاحتياجات المتنامية للولاية وألمانيا من الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء.
من جانب آخر، عبر مسئولو غرفة التجارة والصناعة والوكالة المعنية بشؤون العمالة عن اهتمامهم بتطوير آليات التعاون في استقدام العمالة المدربة، ومناقشة سبل تسهيل الإجراءات المرتبطة بانتقال العمالة بين البلدين. كما أشاروا إلى تعاونهم الحالي مع مصر من خلال توفير أحدث معدات التصنيع الغذائي من إحدى المصانع الرائدة بالولاية، مع تأكيدهم على حرصهم على توسيع هذا التعاون.
دور التعاون الألماني-المصري في اقتصاد مصر
تأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز موقع مصر كوجهة استثمارية مميزة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تُعد محوراً رئيسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات متعددة منها الطاقة والصناعة والعمل. وتعكس المناقشات الجارية بين الجانبين رغبة مشتركة في تطوير منتجات الطاقة النظيفة وتسهيل أسواق العمل، مما يساهم في دعم معدلات النمو الاقتصادي المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويتوقع أن تسهم هذه المبادرات بزيادة الصادرات المصرية من الهيدروجين الأخضر والأمونيا إلى أوروبا، مما يعزز الميزان التجاري ويخلق فرص عمل جديدة محلياً. كذلك، فإن استمرار التعاون في نقل العمالة الماهرة يخفف من ضغوط نقص اليد العاملة في بعض القطاعات الألمانية، ويعزز الدخل من تحويلات المصريين بالخارج.
الأمر الذي يستوجب مراقبته مستقبلاً هو استكمال تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالطاقة المتجددة والعمالة، ومدى تسريع الإجراءات التنظيمية بين الطرفين، إلى جانب تقييم التأثيرات الاقتصادية المتحققة على السوقين المصري والألماني خلال السنوات القادمة.
آخر تحديث 2026-06-23 23:41:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
