أطلق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين حواراً وطنياً شارك فيه أكثر من 100 ممثل من الجهات الحكومية والقطاع الخاص الموقع على تعهد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، لتطوير استراتيجية التوازن بين الجنسين 2027–2031. يستهدف الحوار صياغة أولويات وطنية جديدة تدعم تطوير سياسات مبتكرة تعزز مساهمة المرأة وتوازن فرص الجنسين في الاقتصاد الإماراتي.
مبادرة تشاركية لتطوير السياسات الوطنية
تضمن الحوار ورش عمل وحلقات نقاش تفاعلية ناقشت الأولويات والفرص المستقبلية لتعزيز التكافؤ في المساهمة الاقتصادية والاجتماعية ضمن نموذج تنموي مستدام. يعكس هذا النهج التشاركي سياسة دولة الإمارات التي تركز على إشراك مختلف الجهات، الحكومية والخاصة، في رسم مستقبل سياسات التنمية.
وعُرضت خلال الحوار المحاور الاستراتيجية التي تشمل التعليم والمهارات والمسارات المهنية، ودعم الأسرة والمسؤوليات المشتركة، بالإضافة إلى الصحة والرفاه، والقيادة وثقافة العمل، وريادة الأعمال والشمول المالي. كما جرى البحث في دور الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المستقبلي لتعزيز مرونة المجتمع وجاهزيته للتغيرات الاقتصادية والتقنية.
ارتفاع عدد الشركات الملتزمة إلى 88 شركة
شهد الحوار انضمام ثماني جهات جديدة إلى تعهد تسريع الهدف الخامس، منها مصرف أبوظبي الإسلامي، ديلويت، ستيلانتيس، سانوفي، النابودة للسيارات، سال، روزوود أبوظبي، وجومبوك. وبذلك ارتفع عدد الشركات الوطنية والعالمية الموقعة على التعهد إلى 88 شركة تعمل في السوق الإماراتي. ويعكس هذا التوسع التزام القطاع الخاص لاعتماد سياسات مؤسسية تدعم تكافؤ الفرص، وتعزز بيئات عمل شاملة ومستدامة ترتكز على دعم التوازن بين الجنسين.
استراتيجية وطنية لتعزيز التنمية المستدامة وجودة الحياة
تأتي استراتيجية التوازن بين الجنسين 2027–2031 ثمرة تجربة وطنية محققة إنجازات بارزة عززت مكانة الإمارات عالمياً، من خلال تشريعات وسياسات دعمت تمكين المرأة في مختلف القطاعات. واستعرضت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، هذه الإنجازات مشددة على أن التوازن بين الجنسين يشكل ركيزة تنموية أساسية لرفع تنافسية الدولة وجودة الحياة.
يعكس التخطيط الاستراتيجي الجديد رغبة الإمارات في بناء مجتمع أكثر استعداداً لمواجهة تحديات المستقبل من خلال طرح حلول مبتكرة تخدم التنمية المستدامة.
تكامل الجهود من أجل تأثير مؤسسي ملموس
أكدت معالي منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن الإمارات بنت قواعد قوية عبر تطوير أطر تشريعية وتوسيع مشاركة المرأة في صنع القرار وتعزيز شراكات بين القطاعين الحكومي والخاص. وأشارت إلى أن المرحلة القادمة ستعزز أثر هذه المكتسبات عملياً في بيئات العمل، مع التركيز على رفد المشاركة المهنية والقيادية ودعم جاهزية المؤسسات لمواءمة متطلبات اقتصاد المستقبل.
كما صرحت أن الهدف من الحوار هو تعظيم تكامل الجهود وتحويل الرؤى إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، لتعزيز التنمية الوطنية.
ربط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجودة حياة المواطنين
أوضحت موزة السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن الاستراتيجية الجديدة تدمج بشكل متكامل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين جودة الحياة. ويشمل التركيز دعم التعليم والمهارات، تقديم خدمات صحية ورفاهية عبر مراحل الحياة المختلفة، تعزيز ثقافة العمل المرنة، وتطوير ريادة الأعمال مع ضمان الشمول المالي، إلى جانب استغلال إمكانات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المستقبلي.
وأكدت السويدي أن بيئات العمل المرنة والمساندة لها أثر مباشر في تحقيق استقرار الأسرة وتمكين الأفراد من التوفيق بين عملهم ومسؤولياتهم الأسرية، مما يعزز الإنتاجية والاستدامة المجتمعية.
جائزة جهات العمل الداعمة للأسرة 2026
أعلن المجلس عن فتح باب الترشح لجائزة «جهة العمل الداعمة للأسرة 2026» المخصصة للجهات المنضمة إلى تعهد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة. تهدف الجائزة إلى تكريم الشركات التي نفذت سياسات عملية تدعم الأسرة وتُعزز التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، مسهمة بذلك في تحسين جودة الحياة وتحقيق أثر مستدام على مستوى المؤسسات والمجتمع.
يمثل الحوار واتساع قاعدة الجهات اللاتي التزمن بالمبادرة تعبيراً واضحاً عن التزام الإمارات بتطوير سياسات وممارسات تعزز التوازن بين الجنسين، داعمة بذلك جاهزية الدولة واستدامة تنافسيتها في السياق العالمي.
آخر تحديث 2026-06-23 21:19:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
