عقدت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية اجتماعها الأول يوم الثلاثاء 23 حزيران 2026، في مقر وزارة الطاقة، برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب، وذلك لمناقشة آليات التسعير والعوامل المؤثرة في تحديد أسعار المشتقات النفطية محلياً وعالمياً. هذا الاجتماع يأتي ضمن خطوة رسمية لتعزيز شفافية الحوكمة في قطاع الطاقة والثروات المعدنية في سوريا، استجابة للتغيرات الاقتصادية الداخلية والخارجية.
آليات التسعير والعوامل المؤثرة
شهد الاجتماع نقاشاً مفصلاً حول الأسس التي تعتمدها اللجنة لتحديد السعر، والتي تشمل الأسعار العالمية للنفط ومشتقاته، التكاليف التشغيلية للانتاج والتوريد، سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة السورية، إلى جانب المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة. وعكفت اللجنة على استعراض آليات عملها ووضع خطة دورية لاجتماعات منتظمة تهدف إلى المتابعة المستمرة لتقلبات السوق والعوامل الاقتصادية.
اعتماد الليرة السورية في عمليات البيع
خرج الاجتماع بتوصية مركزية تقضي باعتماد الليرة السورية كعملة رسمية لكل عمليات بيع المشتقات النفطية والمواد البترولية داخل الأراضي السورية. وقد رفعت اللجنة توصيتها إلى وزير الطاقة محمد البشير، الذي أقرها فوراً، وأصدر توجيهاً معتمداً للعمل بهذا النظام اعتباراً من تاريخه. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التعامل بالعملة الوطنية، وتنظيم تداول مشتقات النفط في السوق المحلية، وتقليل التأثر بتقلبات العملات الأجنبية المرافقة لاستيراد هذه المواد.
تشكيل اللجنة وتعزيز الحوكمة والشفافية
صدر قرار رقم /844/ لعام 2026 عن وزير الطاقة، قضى بتشكيل هذه اللجنة الدائمة التي تضم ممثلين عن وزارات المالية، والاقتصاد، والصناعة، إضافة إلى مصرف سوريا المركزي وجميع المؤسسات المعنية، تحت إدارة معاون وزير الطاقة لشؤون النفط. وتتمثل مهام اللجنة في دراسة أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية استناداً إلى معطيات فنية واقتصادية دقيقة تراعي ظروف السوق المحلي والتطورات العالمية، بما يعزز من استقرار الأسعار والشفافية في القطاع.
الأثر المتوقع على السوق المحلية والمستهلكين
اعتماد الليرة السورية في تسعير وبيع المشتقات النفطية من شأنه أن يوفر استقراراً نسبيًا في السوق المحلية، ويحد من التقلبات الناجمة عن تقلب أسعار صرف العملات الأجنبية. كما يساعد على ترسيخ استقرار المعاملات الاقتصادية في قطاع الطاقة، الذي يعد من القطاعات الحيوية في اقتصاد سوريا. ينتظر أن تحسن هذه الإجراءات من أجواء تنظيم السوق وتحد من حالات التلاعب بالسعر، بينما يبقى مراقبة هذه السياسة ذات أهمية قصوى لقياس مدى فعاليتها في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
متابعة دورية وتقييم مستمر
أكدت اللجنة على استمرار اجتماعاتها الدورية لمتابعة أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، مع مراجعة جميع العوامل الاقتصادية المؤثرة، ورفع المقترحات اللازمة إلى وزير الطاقة. وتعكس هذه الخطوة نهجاً فاعلاً في الاستجابة المستمرة لمتغيرات السوق المحلية والعالمية، ضماناً لتحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني واستقرار السوق، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها سوريا في هذا المجال.
لمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على الكلمة، ضمن التغطية الخاصة بقطاع الطاقة.
آخر تحديث: 2026-06-23 21:00:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
