انخفض مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 9.99% ليغلق عند مستوى 8,203.84 نقطة، مسجلاً أكبر هبوط يومي له منذ أكثر من ثلاثة أشهر في جلسة الثلاثاء 23 يونيو 2026، عقب موجة بيع من المستثمرين الأجانب على أسهم شركات الرقائق بعدما تلقت الأسواق إشارات تنظيمية تحذر من أن حالة الصعود المتصاعدة في القطاع باتت مبالغاً فيها.
أغلقت البورصة على هبوط كبير بمقدار 910.71 نقطة، حيث انخفضت أسهم شركتي “سامسونج إلكترونيكس” و”إس كيه هاينكس” بأكثر من 12% لكل منهما، ما تسبب في خسائر ضخمة في القيمة السوقية لهاتين الشركتين، وأدى إلى تعليق التداول لفترة مؤقتة قدرها 20 دقيقة خلال جلسة ما بعد الظهر بسبب هذه التقلبات الحادة.
لطالما عُرف مؤشر “كوسبي” بتأثره الشديد بشركتي الرقائق الكوريتين اللتين تمثلان أكثر من نصف القيمة السوقية للمؤشر. بعد أن قادتا ارتفاع المؤشر لتجاوز مستوى 9,100 نقطة أمس الاثنين، جاء التراجع الحاد ليعكس حالة من التقلبات المتزايدة التي يرى خبراء أن وراءها تداخل قوي من المستثمرين الأفراد واستخدامهم الرافعة المالية، وهو ما زاد من حدة تذبذب السوق في هذه الجلسة.
تأثير الرافعة المالية على تقلبات السوق
أشار ألكسندر ريدمان، كبير استراتيجيي الأسهم لدى “سي إل إس إيه”، إلى أن التراجع في “كوسبي” يعكس تصاعد التقلبات مع حضور قوي للمستثمرين الأفراد الذين يستخدمون الرافعة المالية بشكل متزايد رغم أن قيمتها لا تزال صغيرة نسبياً مقارنة بالقيمة السوقية الإجمالية. كما لاحظ أن إطلاق صناديق المؤشرات الرافعة المرتبطة بأسهم الرقائق، والتي وافقت عليها الحكومة الكورية قبل شهر، أدى إلى تفاقم هذه التقلبات في السوق.
تحذيرات الجهات التنظيمية وتأثيرها على السوق
كان رئيس هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية، لي تشان-جين، قد صرح بأن الحكومة كانت متسرعة في إقرار صناديق المؤشرات الرافعة الخاصة بقطاع الرقائق، ما ساهم في زيادة زخم التقلبات. كما حذرت الجهات التنظيمية المستثمرين الأفراد من الاستخدام المفرط للرافعة المالية بسبب وصول ديون الهامش إلى مستويات قياسية خلال يونيو، ما أثار مخاوف من عدم استقرار أكبر في السوق خلال الفترة المقبلة.
أداء المؤشر وسوق النقد خلال الجلسة
على الرغم من التراجع الحاد في جلسة الثلاثاء، لا يزال مؤشر “كوسبي” مسجلاً ارتفاعاً لافتاً بنحو 94.67% منذ بداية العام، في حين انخفض الوون الكوري بنسبة 6.5% مقابل الدولار الأمريكي، مما يعكس تقلبات العملات المصاحبة لتذبذب أسواق الأسهم.
تطورات في أسواق السندات الحكومية
في أسواق السندات، شهدت عقود سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات لشهر سبتمبر زيادة بمقدار 0.14 نقطة لتصل إلى 103.01، مقابل هبوط في عوائد السندات الحكومية حيث تراجع عائد السندات لثلاث سنوات بمقدار 3.1 نقطة أساس إلى 3.772%، وانخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 1.8 نقطة أساس ليصل إلى 4.179%، ما يعكس تحرك المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد الثابتة وسط التقلبات الحادة في سوق الأسهم.
مراقبة الأسواق والآفاق القادمة
تُعتبر جلسة الثلاثاء دليلاً جديداً على حساسية مؤشر “كوسبي” لتقلبات قطاع الرقائق وتأثير السياسات التنظيمية على الاتجاهات السوقية في كوريا الجنوبية. مع استمرار السلطات المالية في مراقبة استخدام الرافعة المالية للحد من المخاطر المحتملة، يبقى التركيز على أداء قطاع الرقائق وتأثيره على المؤشر خلال جلسات الأسبوع المقبلة عاملًا رئيسياً للمستثمرين في الأسواق الآسيوية والعالمية.
- سامسونج إلكترونيكس: تراجع أكثر من 12% — خسارة كبيرة في القيمة السوقية وأثر مباشر على “كوسبي”.
- إس كيه هاينكس: انخفاض يتجاوز 12% — مساهمة في ضغط المؤشر وتوقف التداول مؤقتاً.
- مؤشر كوسبي: إغلاق عند 8,203.84 نقطة بنسبة هبوط 9.99% — أكبر هبوط يومي منذ يناير 2026.
لمزيد من تفاصيل بيانات التداول المتعلقة بالمؤشر وأسهم الشركات.
للمزيد عن البورصات العربية وآخر تطورات الأسواق المالية.
آخر تحديث: 2026-06-23 14:25:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
