تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.43% ليصل إلى 4,124.6 دولار للأونصة يوم الثلاثاء، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة حتى تسليم أغسطس بنسبة 1.69% لتسجل 4,131.65 دولار، في ظل تماسك الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. هذه العوامل تجاوزت تأثير التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك مباحثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
زاد تركيز المستثمرين على السياسة النقدية مع تراجع تأثير التوترات الجيوسياسية، حيث تتم مضاربة ارتفاع أسعار الفائدة، إذ بلغت احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر القادم 88% مقارنة بـ61% قبل اجتماع الفيدرالي الأخير. ويرتبط هبوط الذهب عادة بارتفاع أسعار الفائدة، التي تقلل من جاذبية الذهب كاستثمار لا يدر عائداً مقابل أصول ذات عائد فائدة.
شهدت المعادن الثمينة ضغوطًا على نطاق أوسع مع تقوية الدولار الأمريكي الذي اقترب من أعلى مستوياته خلال العام الماضي، مما جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الدوليين. يدعم تعزز الدولار توقعات زعزعة الاستقرار في طلب الذهب، إذ تنعكس السياسة النقدية الأكثر تشددًا على تفضيل الأصول المقومة بالدولار على السلع التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
محليًا في الإمارات، اتبعت أسعار الذهب السعر العالمي، حيث انخفض سعر غرام الذهب عيار 24 قيراطًا بمقدار 9.75 درهم ليصل إلى 496.25 درهم، وهبط عيار 22 قيراطًا بنحو 9.00 دراهم إلى 459.50 درهم للغرام. كذلك، سجلت الأعيرة 21 قيراطًا و18 قيراطًا انخفاضات بلغت 8.75 و7.25 دراهم على التوالي، بينما انخفض الذهب عيار 14 قيراطًا بمقدار 5.75 درهم إلى 294.50 درهم للغرام. ترافقت هذه التحركات مع تراجع النشاط التجاري بسبب عطلة مهرجان قوارب التنين في الصين وهونغ كونغ التي أغلقت أسواقها المالية.
تأثير المباحثات السياسية على الذهب
رغم الأجواء الإيجابية الناشئة عن تخفيف التوترات الجيوسياسية بعد صدور إعفاءات من العقوبات الأمريكية على إيران لمدة 60 يومًا، وإشارة نائب الرئيس الأمريكي ج. د. فانس إلى إحراز تقدم في محادثات السلام مع إيران في سويسرا، فإن قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة لدى الفيدرالي أبقتا الضغط على الذهب. نفى الجانب الإيراني وجود مباحثات رسمية حول برنامجه النووي، ما يزيد من الغموض بينما الأسواق تركز بشكل أكبر على المؤشرات الاقتصادية والسياسة النقدية.
تعقيدات السياسة النقدية والمعدلات التفضيلية
قال أوستن جولزبي، رئيس فرع شيكاغو في الاحتياطي الفيدرالي، إن صانعي السياسات يراقبون تطورات التضخم لمعرفة ما إذا كان سيرتفع أم سينخفض تدريجيًا مع تلاشي تأثير الرسوم الجمركية وتحسن الظروف الجيوسياسية. البيانات المرتقبة لمؤشر الإنفاق الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، المفضل لدى الفيدرالي، قد توفر مزيدًا من الوضوح بشأن مسار السياسة النقدية المستقبلية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب والمعادن الثمينة.
انخفاض المعادن الثمينة الأخرى
تراجعت الفضة بنسبة 4.69% إلى 62.38 دولارًا للأونصة، والصفيح بنسبة 2.65% إلى 1,633.15 دولارًا، والبلاديوم بنسبة 2.8% إلى 1,216.00 دولارًا، مما يعكس تأثيرات مماثلة لارتفاع الدولار وتغير توقعات أسعار الفائدة التي أثرت على سوق السلع غير المدرة لعوائد نقدية.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- هبوط الذهب الفوري: 1.43% ليصل إلى 4,124.6 دولار للأونصة يوم 23 يونيو 2026 — يعكس التراجع توقعات رفع الفائدة.
- احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر 2026: 88% — زيادة من 61% قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير.
- انخفاض سعر الفضة: 4.69% إلى 62.38 دولار للأونصة — تعكس أثر الدولار القوي وسياسة الفائدة.
- انخفاضات أسعار الذهب المحلية في الإمارات: هبوط 9.75 درهم لغرام 24 قيراط إلى 496.25 درهم — انعكاس مباشر لتراجع الأسعار العالمية.
آخر تحديث: 2026-06-23 10:26:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
