انخفض سعر الذهب إلى مستوى 4115 دولارًا للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ ما يقرب من أسبوعين، في ظل زخم صعودي ملحوظ للدولار الأمريكي المستند إلى توقعات رفع سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. تأتي هذه التطورات وسط حالة عدم اليقين تجاه الاتفاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، مما يواصل الضغط على المعدن النفيس.
الدولار الأمريكي والمتغيرات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب
يشهد الدولار الأمريكي ثباتًا قرب أعلى مستوى له خلال عام، مدعومًا بترقب الأسواق لاحتمالات رفع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التصعيد الجيوسياسي المرتبط بإيران. فقد أشار الوسطاء من قطر وباكستان إلى تحقيق تقدم في الجولة الأولى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، تمهيدًا لاتفاق شامل محتمل خلال 60 يومًا تزامنًا مع رفع مؤقت للعقوبات على صادرات النفط الإيراني، غير أن موقف طهران لا يزال غامضًا بما يخص التفتيشات النووية. بالإضافة إلى لبنان، حيث تتوسط الولايات المتحدة لإنهاء الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل، ما يعكس استمرارية المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الدولار كملاذ آمن وتثقل كاهل الذهب.
سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي وقرارات رفع الفائدة
أفاد البنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي بأنه قد يرفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري في حال استمرار استقرار التضخم فوق المستويات المستهدفة. وأوضح أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن معدل التضخم ما يزال مرتفعًا بشكل ملحوظ مقارنة بهدف البنك المركزي البالغ 2٪. وتدعم هذه المؤشرات الرهانات على رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل في سبتمبر أو ديسمبر، ما يعزز قوة الدولار الأمريكي مقابل الذهب الذي لا يقدم عائدًا نقديًا، ويزيد الضغط عليه لالتزامه بالسعر التنازلي على المدى القصير.
مؤشرات اقتصادية أمريكية مرتقبة وآثار محتملة
يراقب المتداولون اليوم صدور مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية الأولية، بالإضافة إلى خطابات متوقعة لأعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، حيث من المتوقع أن تؤثر هذه المؤشرات على اتجاه الدولار والذهب على حد سواء. كما تنتظر الأسواق صدور قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE) والبيانات النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول يوم الخميس، والتي قد تضيف مزيدًا من الدعم أو التوتر للأسواق. علاوة على ذلك، تظل الأخبار المتعلقة بالملف الإيراني والأحداث الميدانية في لبنان محركًا لتقلبات الأسواق المالية.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار XAU/USD
على المستوى الفني، يحتفظ زوج الذهب/الدولار بنبرة هبوطية على المدى القريب، حيث يظل السعر دون المتوسط المتحرك البسيط 100 فاصل زمني (4 ساعات) والمحدد عند 4311.19 دولار. في الوقت نفسه، أظهر مؤشر MACD تحولًا إيجابيًا هامشيًا، بينما يرتبط مؤشر القوة النسبية (RSI) بقيمة 37.17، مما يشير إلى ضعف مستمر مع احتمالية ارتداد تصحيحي محدود. ويُعد المتوسط المتحرك 100 فاصل أول مقاومة مهمة يحتاج السعر لاجتيازها لإحداث تغيير في الاتجاه من الضغط الهبوطي الحالي، حيث قد يؤدي الفشل في التحدي إلى مزيد من التراجعات خلال جلسات التداول القادمة.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- انخفاض سعر الذهب: إلى 4115 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ ما يقرب من أسبوعين، مع استمرار الضغط الناجم عن قوى الدولار.
- المتوسط المتحرك 100 فاصل (4 ساعات): عند 4311.19 دولار، يمثل مقاومة فنية أمام ارتداد الذهب.
- مؤشر القوة النسبية (RSI): عند 37.17، ما يشير إلى ضعف الزخم التصحيحي المحتمل للذهب.
- توقعات رفع الفائدة من الفيدرالي: رفع سعر الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال سبتمبر أو ديسمبر 2026، في ظل استمرار التضخم فوق الهدف 2٪.
- اتفاق أمريكا وإيران: تهدف إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مع رفع مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني كجزء من التقدم.
- نسبة تغيرات الدولار مقابل العملات الكبرى خلال 7 أيام: صعود ما بين 0.81% و 2.27% مقابل غالبية العملات.
آخر تحديث: 2026-06-23 07:56:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
