تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للصين التوقعات في الربع الأول من هذا العام، حيث سجل نموًا بنسبة 1.3% مقارنة بالربع الأخير من عام 2022، وفقًا لما أوردته الهيئة الوطنية للإحصاء بالصين. يُعتبر هذا النمو مدفوعًا بزيادة قوية في الاستثمارات في البنية التحتية، على الرغم من تراجع الاستهلاك المحلي والركود في الفائض التجاري. إذا استمر هذا الاتجاه، فإن الاقتصاد الصيني مرشح للتوسع بمعدل سنوي يقدر بحوالي 5.3%.
أظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الأول كان أعلى بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 4.8%. وفيما تشير الإحصائيات إلى تحسن في الأداء، فإن الأسباب الكامنة وراء ذلك قد تشمل تراجع البيانات الاقتصادية للنصف الأول من العام الماضي، مما يجعل مقارنة هذا العام أكثر إيجابية.
| المؤشر | القراءة أو التغير | الفترة | الدلالة الاقتصادية |
|---|---|---|---|
| نمو الناتج المحلي الإجمالي | 1.3% | الربع الأول 2023 | زيادة الاستثمارات في البنية التحتية |
| نمو الاستثمارات في البنية التحتية | 8.9% | الربع الأول 2023 | دعم الطلب على السلع والخدمات |
| نمو المبيعات بالتجزئة | 2.4% | الربع الأول 2023 | تراجع الاستهلاك المحلي |
رغم النمو في الناتج المحلي، يشهد قطاع الخدمات الاستهلاكية تحديات كبيرة مع تراجع مبيعات التجزئة بنسبة 2.4% في الربع الأول. كما انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 17%، نتيجة لتقليص الحكومة للمساعدات التي ساهمت في ازدهار العام الماضي. وهذا يعكس استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل تراجع أسعار العقارات.
قد يؤثر البقاء المرتفع في قيمة الصادرات على الاقتصاد الصيني، حيث شهدت الصادرات زيادة خلال الربع الأول من العام مدفوعةً بصادرات السيارات الكهربائية، التي زادت بنسبة 78%، مما ساهم في تعزيز الإنتاج الصناعي والنمو الإجمالي. وأكد لويس كويجس، رئيس قسم الاقتصاد في “S&P Global Ratings” أن الصادرات القوية كانت مفتاحًا لدعم الإنتاج الصناعي.
غير أن هناك مخاوف بشأن استدامة هذه القوة في الصادرات، تزامنًا مع زيادة التكاليف الناجمة عن الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار المواد الخام. تشير البيانات التجارية لشهر مارس إلى تقليص الفائض التجاري، وسط تراجع في صادرات السلع التقليدية مثل الفخاريات والأحذية.
في الوقت ذاته، يمثل انخفاض قيمة اليوان صعوبة إضافية، حيث جعل واردات أشباه الموصلات أكثر تكلفة، مما ينعكس على النمو الاقتصادي. بينما تبقي بكين على ضعف عملتها لدعم الصادرات، فإن ذلك يؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة تكاليف الواردات.
ختامًا، تظل الصين في وضع أفضل من اقتصادات أخرى كبرى لمواجهة اضطرابات إمدادات النفط والغاز، نظرًا لمخزونها الكبير من الطاقة. ومع ذلك، تزايدت التكهنات بأن الركود في سوق العقارات والضغوط على الطلب المحلي قد يستمران في تشكيل عائق أمام النمو على المدى القريب.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.nytimes.com
