اختتمت هيئة الشارقة للكتاب مشاركتها في الدورة الـ32 من معرض بكين الدولي للكتاب، الذي أقيم في الفترة من 17 إلى 21 يونيو 2026، حيث مثلت الشارقة خلال الحدث ثقلاً مهماً ضمن الحضور الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المعرض. وتأتي هذه المشاركة لتعزيز دور الشارقة في صناعة النشر العربي، ودعم التبادل الثقافي والمعرفي مع السوق الصينية التي تشهد توسعاً ملحوظاً في النشر الرقمي وحقوق الملكية الفكرية.
مشاركة استراتيجية تعزز الاقتصاد المعرفي
جاءت مشاركة هيئة الشارقة للكتاب ضمن «البيت الإماراتي» الذي تم تنظيمه بالتعاون بين السفارة الإماراتية في الصين ووزارة الثقافة، حيث قدمت تجربة ثقافية متكاملة عرّفت الحضور على الهوية الإماراتية في مجالات الأدب والفنون والتراث، إلى جانب تسليط الضوء على صناعة النشر. وتضمن البرنامج لقاءات مع كتّاب ومبدعين وعروضاً فنية وتراثية، ما يصب في خانة تحفيز الابتكار الثقافي والاستثمار المعرفي كجزء من الرؤية الاقتصادية لحكومة الشارقة.
أهمية السوق الصينية في استراتيجية النشر الإماراتي
أشار أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، إلى أن مشاركة الهيئة في هذا المعرض تحمل دلالة خاصة لدعم العلاقات الثقافية والاقتصادية بين الإمارات والصين. وأوضح أن السوق الصينية أصبحت لاعباً مؤثراً في مجال النشر الرقمي وصناعة المحتوى، ما يفتح أمام الناشرين الإماراتيين فرصاً جديدة لتوسيع شبكاتهم وتعزيز شراكات طويلة الأمد تدعم الاستثمار المعرفي. وتعكس هذه الخطوة توجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، لتطوير الحضور الدولي للشارقة بما يتلاءم مع التحولات العالمية في صناعة النشر.
تأثير المشاركة على قطاع النشر المحلي والمستثمرين
تسهم مشاركة الشارقة في معرض بكين الدولي للكتاب في بناء خبرات متقدمة في مجال النشر، خصوصاً في الجانب الرقمي، ما يشكل قيمة مضافة للناشرين الإماراتيين ويحفز على الابتكار في المنتجات الثقافية. كما تعزز هذه المشاركة فرص التبادل التجاري الثقافي بين الشركات الإماراتية ونظيراتها الصينية، مما يمكن أن يزيد من عائدات قطاع النشر ويخلق فرص استثمارية جديدة، مع التأكيد على أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية بما يدعم استدامة هذا القطاع الحيوي ضمن اقتصاد الإمارات.
رؤية مستقبلية في تعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي
ستكون متابعة تطورات هذا التعاون مع الصين محور متابعة للتأثيرات الاقتصادية على السوق الإماراتي، لا سيما في إطار استراتيجيات تحفيز الاقتصاد المعرفي وتنويع مصادر الدخل الوطني. كما تمثل هذه المشاركة نموذجاً عملياً لتوظيف الثقافة في تقوية الروابط الاقتصادية بين الدولتين، وهو ما قد ينتج عنه توسيع نطاق الصادرات الإماراتية من المنتجات الثقافية والمعرفية إلى الأسواق الآسيوية، بما يعزز موقع الإمارات كمركز عالمي للنشر والإبداع.
آخر تحديث: 2026-06-23 00:05:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
