شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعاً ملحوظاً مع اقتراب بدء تداولات الأسبوع الجديد، حيث انخفض مؤشر S&P 500 للعقود الآجلة بنسبة 0.4%، ومؤشر Nasdaq-100 للعقود الآجلة بنسبة 0.6%، بينما سجلت العقود المرتبطة بمؤشر Dow Jones Industrial Average انخفاضاً بنحو 183 نقطة ما يعادل 0.4%. جاء ذلك في ظل متابعة المتعاملين لأحدث التطورات في مفاوضات حرب إيران وترقب بيانات التضخم المرتقبة والتي ينتظرها البنك الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، حيث من المتوقع أن تؤثر هذه البيانات بشكل مباشر على توجهات السياسة النقدية.
تراجع العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية: ما وراء الأرقام
انخفاض العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في بداية الأسبوع كان واضحاً، إذ تعكس هذه الحركة حالة الحذر التي تسود الأسواق بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع تهديد الرئيس دونالد ترامب بشن ضربات جديدة على إيران إذا لم تتوقف طهران فوراً عن دعم الميليشيات في لبنان. يأتي ذلك بالتزامن مع استئناف مفاوضات السلام بين نائب الرئيس الأمريكي JD Vance والمسؤولين الإيرانيين في سويسرا، بعد أن ألغيت جولات سابقة. هذه الأجواء السياسية المعقدة وضعت ضغوطاً على الأسواق وزادت حالة عدم اليقين بين المستثمرين.
ارتفاع أسعار النفط وسط تفاقم الأزمة الجيوسياسية
عكست أسعار النفط تصاعداً ملحوظاً حيث ارتفعت عقود West Texas Intermediate بحوالي 3% لتقترب من مستوى 78 دولاراً للبرميل، بينما صعدت عقود Brent بنسبة تجاوزت 1% لتصل إلى ما يعادل 81 دولاراً للبرميل. هذا الارتفاع جاء نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استمرار الأزمة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً مع احتمال تعطيل ممرات النفط في مضيق هرمز. مثل هذا الارتفاع في أسعار النفط يعتبر عاملاً مهماً يؤثر على معنويات الأسواق المالية، خاصة تلك المرتبطة بالأسهم وقطاع الطاقة.
استعراض أداء المؤشرات الأمريكية خلال الأسبوع المنصرم
بعد تقلبات شديدة شهدتها الأسواق منتصف الأسبوع الماضي، سجّل مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية انتعاشاً يوم الخميس، حيث عوضت خسائر يوم الأربعاء التي جاءت نتيجة مخاوف المستثمرين من مسار السياسة النقدية للبنك الفيدرالي الأمريكي. ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 1% مسجلاً الأسبوع الحادي عشر من أصل 12 أسبوعاً رابحاً، كما صعد مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة قريبة من 1%، وحقّق مؤشر Nasdaq Composite تقدماً تجاوز 2%. هذا الأداء جاء مدعوماً بارتفاع أسهم قطاع الرقائق الإلكترونية، وعبّر عن ثقة المستثمرين الجزئية في قدرات السوق على امتصاص الضغوط الحالية.
المراقبون يتطلعون نحو بيانات التضخم وتأثيراتها المحتملة
يعد الإصدار المرتقب لبيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر مايو من أهم المحطات التي سيراقبها المستثمرون عن كثب خلال الأسبوع الحالي. يُعتبر هذا المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، ومن المتوقع وفق استطلاع آراء الاقتصاديين أن يسجل مؤشر PCE الأساسي ارتفاعاً مقارنة بشهر أبريل، مستثنياً أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة. هذه البيانات قد تؤدي إلى تعديل توقيتات رفع أسعار الفائدة المرتقبة، حيث تم تقديم توقعات رفع الأسعار لتكون في أكتوبر بدلاً من وقت لاحق، مع ترقب شديد لأي مؤشرات قد تدفع البنك المركزي إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً أو مرونة.
الظروف المحتملة للسوق في النصف الثاني من العام
من وجهة نظر بعض المحللين مثل توم لي من Fundstrat Global Advisors، تشير المؤشرات الحالية إلى أنه قد يحدث تغير مفاجئ في ظروف السوق قد يشبه الأسواق الهابطة، لكن السوق لا يزال يتمتع ببيئة إيجابية تدعم الأسهم بشكل عام. مع استمرار العمل على تعزيز أطر العمل في الاحتياطي الفيدرالي، فضلاً عن التأثيرات المحتملة لسلاسل التوريد بسبب إغلاق مضيق هرمز، يشير الخبراء إلى أن الفهم الدقيق لهذه المتغيرات سيكون مفتاحاً لفهم تحركات السوق المقبلة.
على صعيد البورصات العالمية، تعكس هذه التطورات تأثر المستثمريين العرب بشكل ملحوظ بسبب تقلبات الأسعار وأسعار النفط، بانتظار قراءة متأنية للبيانات الاقتصادية القادمة التي قد توجه السياسات النقدية وأسعار الأصول. يمكن متابعة المزيد من هذه التحليلات عبر البورصات العالمية.
- انخفضت عقود S&P 500 المستقبلية بنسبة 0.4% في جلسة الأحد.
- تراجعت عقود Nasdaq-100 المستقبلية بنسبة 0.6% خلال ذات الفترة.
- سجلت عقود Dow Jones الصناعية انخفاضاً بنحو 183 نقطة، ما يعادل 0.4%.
- ارتفعت عقود West Texas Intermediate بنحو 3% إلى نحو 78 دولاراً للبرميل.
- زاد سعر عقود Brent النفطية لأكثر من 1% إلى حوالي 81 دولاراً للبرميل.
آخر تحديث: 2026-06-22 02:03:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
