قطر الخيرية توسع دعمها الاقتصادي لللاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وقّعت قطر الخيرية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الدوحة اتفاقيتين بقيمة إجمالية تبلغ 3,079,324 ريالًا قطريًا (844,808 دولارًا أمريكيًا)، بهدف دعم أكثر من 15,000 نازح قسري من الفئات الأشدّ ضعفًا في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تمّ التوقيع بحضور ممثل المفوضية أحمد محسن ونائب الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية نواف عبد الله الحمادي، وذلك في إطار استمرار تنفيذ مذكرة تفاهم تعود إلى عام 2024.
استراتيجية تمويل جديدة بمساهمة 10 ملايين دولار للبنك الإسلامي للتنمية
أعلن البنك الإسلامي للتنمية، وكونه أمينًا للصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، عن توقيع اتفاقية مساهمة استراتيجية مع قطر الخيرية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي، مكملةً للتعهد الذي أُعلن خلال المنتدى العالمي للاجئين في ديسمبر 2025. تهدف هذه المساهمة إلى تعزيز الحلول التمويلية المستدامة للنازحين قسرًا. ويلتحق بموجبها قطر الخيرية بلجنة التوجيه للصندوق التي تشترك في قيادتها المفوضية والبنك الإسلامي للتنمية، لتوجيه تخصيص الموارد المالية في الدول الأعضاء، وذلك عقب مناقشات استراتيجية جرت في نوفمبر 2025.
دعم مستمر للاجئين في ظل تزايد الضغوط الإنسانية في لبنان
تعكس المبادرة الالتزام المستدام لقطر الخيرية بدعم اللاجئين، حيث صرح نواف عبد الله الحمادي أن مساهماتهم ستوفر مساعدات إنسانية أساسية لتحسين ظروف حياة آلاف النازحين قسرًا، مشيرًا إلى إطلاق حملة “اللاجئون: في كل خيمة قصة”، التي تستهدف تقديم إغاثة شاملة للفئات الأكثر ضعفًا في عدة دول. ويأتي الدعم في وقت يشهد فيه لبنان تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية والأمنية، مع وجود أكثر من 1.3 مليون شخص متأثرين بالأزمة، بينهم نحو مليون نازح داخليًا، حيث يُعدّ لبنان من أعلى الدول استضافة للاجئين نسبة إلى عدد السكان، ما يضاعف الضغوط على الموارد والخدمات المحلية.
تركيز على نزوح قسري عالمي لكنه يشهد تراجعًا طفيفًا
أظهر تقرير الاتجاهات العالمية للمفوضية انخفاضًا في مستويات النزوح القسري عام 2025، لأول مرة منذ عقد، مستندًا إلى عمليات العودة الواسعة في عدد من أزمات النزوح الكبرى. وشمل نهاية 2025 نحو 41.6 مليون لاجئ وطالب حماية دولية، و58.8 مليون نازح داخلي، بالإضافة إلى 9 ملايين طالب لجوء. ورغم انخفاض الأعداد الإجمالية، تظل الاحتياجات الإنسانية مرتفعة، مع استمرار وجود ملايين في أوضاع هشّة وموجات نزوح جديدة خلال العام ذاته.
تاريخ طويل من التعاون بين قطر الخيرية والمفوضية في دعم اللاجئين
يواصل هذا التعاون تفوقه على مدى عقد كامل منذ 2012، حيث قدمت قطر الخيرية أكثر من 60 مليون دولار أمريكي لبرامج المفوضية في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، ما أسهم في تقديم الدعم لأكثر من 2.1 مليون نازح قسري. وتُعزز الشراكة الحالية حاجات التمويل المتزايدة في ظل الأزمات المتعددة، مع تركيز على بناء مستقبل لا تلقي فيه تجربة اللجوء عبئًا دائمًا على الفرد والمجتمع.
هذا التعاون المالي والتنموي العميق يعكس الدور الحيوي للمؤسسات القطرية في المساندة الاقتصادية لللاجئين وتحسين استدامة برامج الدعم في منطقة حساسة من الناحية الإنسانية والاقتصادية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
