ارتفع خام برنت بنسبة 0.64% إلى 80.36 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.7% إلى 77.88 دولار للبرميل، في تعاملات صباح الجمعة 20 يونيو 2026، وسط تراجع فرص التوصل إلى هدنة دائمة بين الولايات المتحدة وإيران بعد إلغاء محادثات في سويسرا وتصعيد الهجمات الإسرائيلية في لبنان. تأتي هذه التحركات السعرية رغم توجه الخامين لخسائر أسبوعية تبلغ حوالي 8%، مما يعكس ضبابية في أسواق النفط مع استمرار عوامل جيوسياسية تؤثر على الإمدادات والطلب.
تطورات جيوسياسية تثير الضبابية في سوق النفط
تُعرف أسعار النفط بأنها حساسة للتوترات السياسية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط التي تضم مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط العالمية. أدى إلغاء محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، إثر سحب نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس خططه إلى سويسرا، إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق. كما تصاعدت الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، مما يترك علامات استفهام حول إمكانية استدامة أي اتفاق سلام إقليمي. ويعكس هذا الوضع واقعاً معقداً لا يمنح السوق ثقة في استقرار حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو الراهن الذي تراه المحللة فاندانا هاري مؤسسة “فاندانا إنسايتس” لأسواق النفط.
كيف أثرت التوترات على أسعار الخام البحرية؟
شهد خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط أنخفاضاً إلى أدنى مستوياتهما منذ مارس الماضي، قبل أن يرتد الخامان جزئياً الجمعة. ويشير المحللون إلى أن عبور عدة ناقلات، بينها ثلاث ناقلات سعودية تحمل 6 ملايين برميل، عبر المضيق بعد توقيع اتفاق أمريكي إيراني، يشير إلى بداية طبيعية لاستئناف حركة التجارة النفطية.
- خام برنت: 80.36 دولار للبرميل مع ارتفاع 51 سنتاً (0.64%).
- خام غرب تكساس الوسيط: 77.88 دولار للبرميل بزيادة 1.28 دولار (1.7%).
- عقد أغسطس للخام الأمريكي: 76.44 دولار للبرميل، بارتفاع 59 سنتاً.
ما هي آفاق الإمدادات الخليجية مع تحسن الوضع؟
يتوقع أن يؤثر الاتفاق الأمريكي الإيراني على ضخ كميات كبيرة من النفط العالق في الخليج إلى الأسواق العالمية، إذ قد تصل الإمدادات إلى أكثر من 85 مليون برميل. ويشمل الاتفاق رفع العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني، مما يضيف مزيداً من المعروض. وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية رفع جميع إشعارات القوة القاهرة المتعلقة بفترة الحرب بأثر فوري، مما يمهد الطريق لاستئناف عمليات التصدير. كما أكد وزير النفط العراقي باسم محمد جاهزية الحقول النفطية لاستئناف الاستخراج والتوجه نحو بلوغ معدلات الإنتاج السابقة تدريجياً.
هل تعود حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها؟
المضيق كان قبل الحرب مساراً لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ويعد استئناف حركة الناقلات عبره شرطاً أساسياً لخفض حالة عدم اليقين في الأسواق. وفقاً لكبير محللي السوق لدى “كيه.سي.إم” تيم ووترر، لا يزال المتعاملون في انتظار دلائل واضحة على عودة حركة الناقلات إلى طبيعتها قبل أن ينخفض سعر النفط مجدداً. ويضيف أن استمرار الشكوك بشأن انتظام الحركة ستحجم عن انخفاض إضافي في الأسعار في الأجل القريب.
ما أثر التوترات الإسرائيلية اللبنانية على الاستقرار؟
على الرغم من التطورات الإيجابية المحتملة لاتفاق السلام الأمريكي الإيراني، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان، مما يخلق عامل تهديد مستمر لاستقرار المنطقة. ويطرح هذا العامل تساؤلات حول مدى صمود أي اتفاق مستقبلي، إذ تؤثر النزاعات بين الأطراف على سيولة أسواق النفط وثقة المستثمرين والمشترين.
آخر تحديث: 2026-06-20 10:53:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
