رئيس مجلس النواب البحريني يؤكد أهمية التعاون الإقليمي لأمن واستقرار الاقتصاد الخليجي والميدتراني
أكد أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، خلال منتدى مراكش الاقتصادي البرلماني الرابع للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، أن السياسة الخارجية البحرينية بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تدعم الأمن والسلام المستدامين عبر التعاون البنّاء والشراكات الفاعلة، ملقياً الضوء على تهديدات إيران لمضيق هرمز باعتبارها خطراً مباشراً على الأمن الاقتصادي العالمي.
موقف البحرين من الأمن البحري وأهمية مضيق هرمز
جاءت كلمة رئيس مجلس النواب خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي عقد يومي 19 و20 يونيو 2026 بمدينة مراكش بالمملكة المغربية، حيث شَدّد على أن البحرين، باعتبارها دولة جزيرة تقع في قلب الخليج العربي، تدرك تماماً أن “أمن البحار هو أمن الاقتصاد وأن حرية الملاحة هي شريان الحياة للعالم بأسره”.
وأوضح أن مضيق هرمز يمثل ممرًا استراتيجياً حيوياً يمر عبره أكثر من 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، معتبراً أن إثارة التوترات ومحاولات إغلاقه من إيران تشكل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي العالمي، بفعل رفع كلفة التأمين وخلق تذبذب في أسواق الطاقة يؤثر سلبًا على المستهلكين في أوروبا وشمال إفريقيا.
تعزيز التعاون الاقتصادي الأورو-متوسطي والخليجي
أشار رئيس المجلس إلى أن الاقتصاد والسياسة مرتبطان ارتباطًا وثيقًا لتحديد توجهات الدول وتحقيق مصالحها الوطنية، مؤكداً أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الأورو-متوسطية ودول الخليج ضرورة حتمية لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز فرص النمو والازدهار. ودعا إلى مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة المتجددة وربط شبكات الكهرباء وتأمين الممرات البحرية وحماية البنية التحتية الحيوية.
كما شدد على دور البرلمانات كركيزة هامة في الحوار الدولي لتنسيق المواقف وتوسيع التعاون، مؤكدًا أن العمل البرلماني المشترك يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
الدور البرلماني في مواجهة التحديات وحماية المصالح المشتركة
دعا المسلم الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط إلى إصدار بيان واضح يدين الاعتداءات الإيرانية على أمن الملاحة الدولية، ويرفض أي محاولة لابتزاز العالم بإغلاق مضيق هرمز. واعتبر أن الأمن البحري مسؤولية جماعية تعتمد على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التي تنص على حرية الملاحة وعدم فرض الرسوم ودعم إنهاء الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
ترحيب بمذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية وخطوات تراجع التصعيد
بدت البحرين مرحبة بمذكرة التفاهم التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن إطاراً للتفاوض ووقف إطلاق النار، واعتبرتها خطوة مهمة نحو خفض التصعيد وبناء الثقة للوصول إلى اتفاق شامل يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الدائم في منطقة الشرق الأوسط.
كما جدّد موقف مملكة البحرين الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سلاماً عادلاً وشاملاً ومستداماً.
توقعات وآفاق محلية وإقليمية لأمن الاقتصاد البحريني
تشير تصريحات رئيس مجلس النواب إلى توجه البحرين نحو مزيد من التنسيق الاقتصادي البرلماني الإقليمي، لما في ذلك من أثر مباشر على أمن الاقتصاد الوطني البحريني الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحركة التجارة والإمدادات في مضيق هرمز والبحر الأبيض المتوسط.
وتبقى مراقبة تطورات الأوضاع في الخليج العربي، واستمرارية تنسيق السياسات الاقتصادية الإقليمية مع دول البحر الأبيض المتوسط، عاملين أساسيين في ضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة وحماية الاستقرار الاقتصادي في البحرين والمنطقة.
زيارة ودعم منصة الحوار التي وفرتها المملكة المغربية انعكاسٌ لقناعة البحرين بضرورة توسيع آليات التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يعزز فرص النمو ويدعم السيادة الوطنية في ظل تحديات جيوسياسية واقتصادية معقدة.
للاطلاع على المزيد: الكلمة | اقتصاد البحرين
آخر تحديث: 2026-06-20 03:00:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
