وفقًا لما أورده www.independent.co.uk، تراجع ترتيب بريطانيا في تصنيف التنافسية الاقتصادية العالمية لعام 2026 إلى المركز 24، متأثرةً بأزمات معيشية وشروط خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، الذي أضعف جاذبيتها للاستثمار وأدى إلى انخفاض الصادرات والخدمات.
يُصدر معهد إدارة التنمية (IMD) في سويسرا تصنيف “الترتيب العالمي للتنافسية” سنويًا، ويقيس الأداء الاقتصادي وكفاءة الحكومة والأعمال والبنية التحتية. ويرى الأستاذ آرتورو بريز، مؤلف التقرير، أن بريطانيا شهدت تراجعًا ملحوظًا بعد بريكست، حيث كانت تصنف في العشرين الأوائل قبل الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
الأسباب الرئيسية لتراجع الاقتصاد البريطاني
تتمثل أبرز أسباب التراجع في فقدان بريطانيا التعرض الكافي للأسواق الأوروبية، ما أدى إلى تقليل حجم الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تحديات ارتفاع تكاليف المعيشة وإيجارات المكاتب، والتي تعكس اختلافًا اقتصاديًا واضحًا بين لندن وبقية البلاد. كما يُظهر التقرير أن العجز في الحساب الجاري وصل إلى -3.13% من الناتج المحلي الإجمالي، ونقص الاستثمار الداخلي جاء في المرتبة 66 عالميًا، ما يؤكد تأثير قيود بريكست على جاذبية بريطانيا بوابة للاستثمار في أوروبا.
| البند | الرقم أو القرار | الفترة | الدلالة |
|---|---|---|---|
| ترتيب التنافسية العالمية | 24 | 2026 | تراجع كبير مقارنة بالعشرين الأوائل قبل بريكست |
| العجز في الحساب الجاري | -3.13% من الناتج المحلي الإجمالي | الأحدث | ضعف الأداء الاقتصادي |
| الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد | 69 | الأحدث | تراجع جاذبية بريطانيا كمنصة استثمارية أوروبية |
| الصادرات من السلع كنسبة من الناتج المحلي | 64 | الأحدث | تأثير سلبي لعراقيل الجمارك مع الاتحاد الأوروبي |
التداعيات على التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
أظهرت أبحاث جديدة نشرها موقع The Guardian تراجع صادرات بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 12% بسبب بريكست، مع انخفاض صادرات السلع بنسبة 16% وخدمات القطاع بنسبة 7%. ويرجع ذلك بحسب مركز الإصلاح الأوروبي إلى الأعباء التنظيمية التي نتجت عن خروج بريطانيا من السوق الموحدة، مثل إجراءات الشهادات الجديدة وفحوصات التوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي، التي أثرت على التجارة أكثر من القيود الجمركية.
تأثيرات محتملة على أسعار اليورو والأسواق الخليجية
يرتبط أداء الاقتصاد البريطاني والأوروبي ارتباطًا وثيقًا بأسعار الصرف والسيولة المالية العالمية. فقد يشكل ضعف التنافسية البريطانية عامل ضغط على الليرة الإسترلينية مقابل اليورو، ما قد يؤثر على التجارة بين أوروبا ودول الخليج، خاصة استيراد السلع الأوروبية إلى الخليج ومصر حيث تُسعر باليورو. كما تؤثر هذه التطورات على قدرة الصناديق السيادية الخليجية في أوروبا على توجيه استثماراتها بشكل مربح، وخصوصًا في قطاعات الطاقة والبنية التحتية الأوروبية.
مع استمرار جهود المملكة المتحدة لإعادة ضبط علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ومنها لقاء القمة المزمع في بروكسل يوليو 2026، تُبدي الدول الخليجية اهتمامًا خاصًا بمسارات التطور الاقتصادي الأوروبي كونها مؤثرة على فرص التعاون الاستثماري والتجاري في المستقبل القريب.
آفاق وتعقيدات مستقبلية
الباحثون يبرزون أن رغم التحديات، فإن بريطانيا استفادت من الحماية ضد الحرب التجارية التي أشعلها ترامب في 2025، ما ساعدها على تجنب رسوم جمركية مرتفعة أثقلت كاهل دول الاتحاد الأوروبي. لكن الضرر البنيوي الذي خلفه بريكست يظهر في مؤشرات مثل ضعف الجنيه وانخفاض فرص العمل طويلة الأمد، وهو ما قد يستلزم سنوات لإعادة البناء الاقتصادي.
المستقبل يتوقف على مدى نجاح القمة الأوروبية البريطانية القادمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية وتخفيف العراقيل التجارية، مع التركيز على الاتفاقيات التي تسهل حركة العمالة والشباب بين الجانبين.
اقتصاد أوروبا يشهد تحولات متسارعة لها انعكاسات مباشرة على الأسواق العربية والخليجية، التي تنتظر استقرارًا في سعر اليورو وتسهيلات أكبر في التجارة والاستثمار.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية مالية أو استثمارية.
