وفقًا لما أورده finance.yahoo.com، أظهر استطلاع حديث شمل 1733 أمريكيًا من أصحاب الدخول السنوية التي تتجاوز 200 ألف دولار، أن 60% من هؤلاء الأثرياء يفكرون في مغادرة الولايات المتحدة خلال الخمس سنوات القادمة، مما يعكس تآكل الثقة في الاقتصاد الأمريكي على أعتاب 2026.
أظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أجرته شركة Apex Capital Partners، المتخصصة في برامج الجنسية الثانية والاستثمار الخارجي، أن أسباب التفكير في الهجرة ليست فقط سياسية بل اقتصادية تتعلق بتكاليف المعيشة المرتفعة والضرائب، إذ أشار 68% من المبحوثين إلى هذين العاملين على رأس أولوياتهم، تليها المخاوف من النظام السياسي الذي أشار إليه 54%، بالإضافة إلى الرعاية الصحية، الأمان العام، ومستوى التعليم.
تراجع الثقة الاقتصادية بين الأثرياء الأمريكيين
يُظهر الاستطلاع تراجعًا ملحوظًا في تقييم الثروة والاقتصاد الوطني، حيث وصف 42% من المشاركين الاقتصاد الأمريكي بالضعيف أو الضعيف جدًا، فيما اعتبر 31% فقط أنه قوي أو قوي جدًا. أما من الناحية السياسية، فقد عبر حوالي 75% عن قلقهم من الحرب المستمرة مع إيران وتأثيراتها على مستقبل الولايات المتحدة، مما يزيد من المخاوف الاقتصادية والاجتماعية لدى الطبقة الثرية.
الأسباب الاقتصادية وراء رغبة الهجرة
تعكس أرقام الاستطلاع تحولًا جوهريًا في الدوافع وراء رغبة الأثرياء في ترك الولايات المتحدة، إذ أصبحت التحديات المالية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة والضرائب أكبر من عوامل الخلافات الثقافية أو السياسية. يعكس هذا التحول رغبة الأثرياء في حماية أصولهم وممتلكاتهم في ظل حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تشهدها البلاد، بحسب تأكيدات نوري كاتز، مؤسس Apex Capital Partners.
الوجهات المختارة للهجرة وتوجهات الاستثمار
تتصدر أوروبا قائمة الوجهات المفضلة للأثرياء الذين يفكرون في مغادرة الولايات المتحدة بنسبة 42%، تليها كندا 18%، ومنطقة الكاريبي 16%. ويعود اختيار هذه المناطق جزئيًا إلى وجود برامج تأشيرة الذهب والجنسية عبر الاستثمار، التي تسمح بالحصول على إقامة أو جنسية مقابل استثمارات مؤهلة. ومع ذلك، يُشير كاتز إلى أن التطلعات تجاه أوروبا قد تتراجع بسبب ما يصفه بـ«الاضطراب الاقتصادي والاجتماعي» والتراجع في جودة الحياة التي قد تشهدها القارة.
تأثير التحولات على الأسواق الخليجية والدولار
التحولات الاقتصادية والسياسية الأمريكية وتأثيرها على استقرار الدولار تثير قلق الأسواق الخليجية التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي. حيث يُفترض أن انخفاض الثقة في الاقتصاد الأمريكي قد يؤدي إلى تقلبات في قيمة الدولار، مؤثرًا بالتالي على أسعار النفط والإيرادات النفطية للدول الخليجية. من المتوقع أن يراقب صناع القرار الخليجيون عن كثب تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي والسياسات المالية الأمريكية لضبط المخاطر واستشراف السيناريوهات المستقبلية.
- النسبة التي تفكر في مغادرة أمريكا: 60% من الأثرياء.
- الأسباب الاقتصادية: 68% يرتبطون بتكاليف المعيشة والضرائب.
- وجهة الهجرة الأولى: أوروبا بنسبة 42%.
- قلق من الحرب على إيران: 75% من المستطلعين.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية مالية أو استثمارية.
