حصلت مصر، ثاني أكبر اقتصاد في إفريقيا، على دعم مالي بقيمة 801 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي لتوسيع شبكة الكهرباء، بحسب ما ذكره موقع africa.businessinsider.com. يتضمن هذا التمويل قرضًا بقيمة 600 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي، بالإضافة إلى منح تصل إلى 90 مليون يورو من المفوضية الأوروبية.
بقيادة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، من المتوقع أن يدمج البرنامج الجديد كميات كافية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتلبية احتياجات حوالي 10 ملايين أسرة. يعكس هذا الاستثمار الموقع الاستراتيجي لمصر في المخططات الأوروبية للطاقة النظيفة لمنطقة شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.
أهمية الاستثمار وتأثيره على الاقتصاد المصري
من المتوقع أن تستمر مصر في كونها ثاني أكبر اقتصاد في إفريقيا بحلول عام 2026، حيث من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي حوالي 429.65 مليار دولار، وفقًا لصندوق النقد الدولي. سيساعد هذا الاستثمار في بناء محطات فرعية حديثة وخطوط نقل متطورة لربط الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المولدة في مناطق البحر الأحمر وخليج السويس بالشبكة الوطنية.
تشكل حزمة التمويل 44% من التكلفة الإجمالية للبرنامج، بينما ستقوم الشركة المصرية لنقل الكهرباء بتمويل النسبة المتبقية. ستمتد المرحلة المدعومة من بنك الاستثمار الأوروبي من 2027 إلى 2030، حيث ستقوم الحكومة المصرية بالاقتراض من خلال البنك المركزي المصري وتكون الشركة المصرية لنقل الكهرباء مسؤولة عن تنفيذ المشروع.
تحسين البنية التحتية للطاقة
عند اكتماله، من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تقليل خسائر النقل وتحسين موثوقية الإمداد وزيادة قدرة الشبكة على استيعاب الطاقة من مشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة. وفي سياق حديثه، قال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي إن “هذا الاتفاق يعكس قوة الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي وإرادتنا المشتركة لدعم التحول الأخضر”.
مقاومة التحديات في إفريقيا
يتعامل هذا التمويل مع عائق رئيسي يواجه الانتقال إلى الطاقة في إفريقيا، وهو ضعف بنية النقل. على الرغم من جذب البلدان الإفريقية للاستثمار المتزايد في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن الشبكات البالية والمزدحمة قد حدت من قدرتها على ربط المشاريع وإمداد الكهرباء للمنازل والشركات.
نتيجة لذلك، تواجه بعض مشاريع الطاقة المتجددة تأخيرات حتى بعد تأمين المستثمرين للتمويل. من خلال التمويل لخطوط النقل والمحطات الفرعية، يهدف الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي إلى تحسين البنية التحتية اللازمة لنقل الكهرباء المتجددة من مراكز الإنتاج إلى المستهلكين، مما يتيح فرصًا جديدة للشركات الإفريقية والأوروبية في المجالات الهندسية والبناء والتكنولوجيا.
تفوق حزمة مصر مقارنة بمشاريع المغرب
تأتي هذه الاتفاقية بعد استثمار مماثل مدعوم من الاتحاد الأوروبي في المغرب، حيث وقع بنك الاستثمار الأوروبي قرضًا بقيمة 170 مليون يورو مع شركة ONEE في مايو 2025. لكن حزمة التمويل لمصر، والتي تبلغ 690 مليون يورو، تعتبر أكبر بأكثر من أربع مرات من قرض بنك الاستثمار الأوروبي الموجه للمغرب، مما يعكس أهمية القاهرة في استراتيجية الطاقة للاتحاد الأوروبي في شمال إفريقيا.
تشكل هذه الاستثمارات أيضًا جزءًا من المبادرات الأولى للتعاون في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة عبر البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في البحر الأبيض المتوسط.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية مالية أو استثمارية.
