شهدت الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 3% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، وفقًا للتقديرات التي أورده موقع enterpriseam.com. على الرغم من أن هذه النسبة تُعَد تحسناً طفيفاً عن التقدير الأولي الذي كان 2.8%، إلا أنها تبقى الأبطأ منذ الربع الثاني من 2024، في ظل تأثير الصراعات الإقليمية التي أثرت سلباً على أنشطة النفط.
تعتبر أنشطة النفط المسبب الرئيسي لبطء النمو، حيث سجلت نمواً بنسبة 2.9% فقط، وهو تراجع ملحوظ من 10.8% المسجلة في الربع الأخير من عام 2025. بالمقابل، ساهم القطاع غير النفطي بنمو قدره 2.9%، ليكون المحرك الرئيسي لنمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 1.7 نقطة مئوية.
أثر انخفاض إنتاج النفط على الأداء الاقتصادي
انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي، وهو تحسن طفيف عن الانخفاض الذي بلغ 1.5% في التقديرات الأولية. كما شهدت أنشطة النفط تراجعًا بنسبة 6.8% مقارنةً بالربع السابق، مما أثر سلباً على الأداء العام. في الجهة المقابلة، زاد كل من القطاع غير النفطي وأنشطة الحكومة بحوالي 0.2 نقطة مئوية.
القطاعات البارزة في النمو
- القطاع الخاص، والمالية، والتأمين، وخدمات الأعمال شهدت أعلى نسبة نمو سنوي بلغت 5.4%.
- قطاع الصناعة، باستثناء تكرير البترول، سجل نمواً قدره 4.0%.
- أنشطة النفط والغاز الطبيعي جاءت في المرتبة الثالثة، مسجلة نمواً بنسبة 3.6%.
التوقعات للاقتصاد السعودي
يظهر الاقتصاد غير النفطي علامات تعافٍ ولكنه لا يزال تحت الضغط، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 52.8 في مايو، مما يدل على استمرار ضعف النشاط الاقتصادي. وقد أبقى صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة لعام 2026 عند 2%، مُشيرًا إلى أن استمرار التأثيرات السلبية للنزاعات قد يعيق مسارات التجارة والتنمية.
وفقاً للمحلل الاقتصادي حمزة القعود، فإن التوقعات ستظل متقلبة وتعتمد على التطورات في إمدادات النفط، لا سيما في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، حيث قد يؤدي ذلك إلى تقليص النمو بنسبة تتراوح بين 0.2% إلى 0.6% شهرياً. يبدو أن الوضع الاقتصادي يعكس صورة مختلطة، تعكس التوترات الحالية في المنطقة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: enterpriseam.com
