كشفت مؤسسة “ستيلار” يوم الثلاثاء عن خطة شاملة من ثلاث مراحل لحماية شبكة بلوكتشين الخاصة بها من تهديدات الحوسبة الكمومية المتزايدة. تأتي هذه الخطوة في وقت تزايد فيه القلق حول التحول التكنولوجي المحتمل الذي قد يهدد الأسس التشفيرية التي تأمن تريليونات الدولارات من الأصول الرقمية. وفقًا لـ decrypt.co، يهدف المشروع إلى تعزيز الأمان في خضم التطورات المتسارعة في تقنية الحوسبة الكمومية.
تواجه “ستيلار” تحديات متعددة، منها إمكانية التلاعب بتوقيعات المدققين للتأثير على آلية إجماع الشبكة، والقدرة على اشتقاق المفاتيح الخاصة من المفاتيح العامة، مما يمكّن من الاستيلاء على الحسابات. يتمثل التركيز الأساسي على تقوية الأمن ضد هذا الأخير، وهو ما يُعرف بـ “خطة الاستعداد الكمومي”.
تجدر الإشارة إلى أن لدى “ستيلار” ميزة هيكلية مقارنة بشبكات مثل “بيتكوين” و”إيثريوم”. حيث تفصل “ستيلار” بين هوية الحساب ومفاتيح التوقيع، مما يعني أن المستخدمين يمكنهم استبدال التشفير الآمن ضد الكم دون الحاجة لتغيير عنوانهم أو ترحيل أرصدتهم، مما يجعل الانتقال أقل اضطرابًا بكثير.
تشمل الخطة المقترحة ثلاث مراحل. ستتم إضافة تحقق من التوقيع بعد الحوسبة الكمومية إلى طبقة العقود الذكية في عام 2026، مما يسمح للمحافظ المؤسسية بالبدء في الترحيل على الفور. في عام 2027، ستتيح ترقية على مستوى البروتوكول لكل حساب في “ستيلار” إضافة موقّع آمن ضد الكم مع الاحتفاظ بنفس العنوان. أما المرحلة الثالثة، فتتعلق بإلغاء استخدام التشفير الحالي، وستُحدد بجانب تقدم الحوسبة الكمومية واستعداد المجتمع.
ومع ذلك، لا يزال هناك تحدٍ غير محلول يتعلق بالحسابات الساكنة التي لا يمكن الوصول إلى أصحابها. أي حد صارم قد يؤدي إلى تجميد تلك الحسابات، ويشدد المؤسسون على أن اتخاذ مثل هذا القرار سيحتاج إلى مناقشة مفتوحة داخل المجتمع.
يتفق الخبراء على أن الحواسيب الكمومية ستعطل في نهاية المطاف التشفير القائم على المنحنيات البيانية الذي يؤمن معظم شبكات البلوكتشين الرئيسية، بما في ذلك “بيتكوين” و”إيثريوم” و”ستيلار”. في الوقت الحالي، لا يزال موعد توفر حاسوب كمومي قادر على اختراق هذه الأنظمة غير محدد بدقة، إلا أن التقديرات تشير إلى أن ذلك قد يحدث مع حلول عام 2029.
يعمل مطورون “بيتكوين” في هذه الأثناء على العديد من المقترحات الرسمية وغير الرسمية للتخفيف من التهديدات الموجهة لشبكتهم، بينما تشكّل مجموعة من مطورين “إيثريوم” فريقًا بعد الحوسبة الكمومية لوضع خطة مستقبلية للشبكة. خطة “ستيلار” تُعتبر الأخيرة في دفع شامل من قبل الصناعة للتعامل مع عالم ما بعد الكم المتوقع.
على صعيد السوق، انخفض سعر توكن “إكس إل إم” الخاص بشبكة “ستيلار” بنحو 12% خلال الأسبوع الماضي، ليُتداول مؤخرًا عند 0.196 دولار، رغم ارتفاعه بنحو 15% خلال الثلاثين يومًا الماضية.
تجدر الإشارة إلى أن العملات الرقمية تُعتبر أصولًا عالية التقلب، وهذه المحتويات إخبارية وتحليلية فقط ولا تمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: decrypt.co
