شهد تقرير الوظائف الأمريكي لشهر فبراير 2026 خسارة غير متوقعة في الوظائف، حيث أفاد التقرير الصادر عن مكتب إحصاءات العمل، بأن عدد الوظائف غير الزراعية انخفض بمقدار 92,000، في حين كانت التوقعات تشير إلى إضافة 50,000 وظيفة. كما ارتفعت نسبة البطالة إلى 4.4%، بينما سجلت البيانات لشهر يناير مراجعة هبوطية بتقليص عدد الوظائف المضافة إلى 126,000.
هذا الانخفاض في الوظائف يأتي في إطار تأثيرات الطقس القاسي وإضراب كبير في أحد مقدمي خدمات الرعاية الصحية، مما أثر على الوظائف في أنشطة مهمة مثل الرعاية الصحية. ورغم التراجع في الوظائف، ارتفعت الأجور بواقع 0.4% شهريًا، مما يدل على ضغط أكبر لزيادة الأجور في سوق العمل.
| المؤشر | القراءة الحالية | الفترة | الدلالة |
|---|---|---|---|
| عدد الوظائف غير الزراعية | -92,000 | فبراير 2026 | انخفاض غير متوقع |
| نسبة البطالة | 4.4% | فبراير 2026 | ارتفاع الملحوظ |
| متوسط الأجور بالساعة | 0.4% | فبراير 2026 | زيادة تفوق التوقعات |
| المدة المتوسطة للبطالة | 25.7 أسبوع | فبراير 2026 | الأطول منذ ديسمبر 2021 |
الاستثمار في القطاع الصحي تأثر بشدة، حيث فقد 28,000 وظيفة نتيجة الإضراب الذي أوقف أكثر من 30,000 موظف. ورغم انتهاء الإضراب، فإن الأثر ما زال ملموسًا في تقرير هذا الشهر. من جهة أخرى، انخفضت الوظائف في الحكومة الفيدرالية بمقدار 10,000، وهو يسلط الضوء على جهود إدارة ترامب في تقليص التوظيف الحكومي.
بينما كان هناك تراجع في بعض القطاعات مثل التصنيع وتكنولوجيا المعلومات، إلا أن قطاع الدعم الاجتماعي شهد إضافة جوهرية للوظائف بمقدار 9,000 وظيفة. من ناحية أخرى، عانت بعض القطاعات مثل النقل والتخزين، حيث فقدت 11,000 وظيفة، مما يعكس الصعوبات الاقتصادية الحالية.
لاحظ الاقتصاديون أن الأرقام تعكس مشهدًا متقلبًا في سوق العمل. حيث حذرت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، من أهمية تقييم البيانات بشكل متأنٍ، مع وجود مخاطر من ارتفاع الأسعار.
كما أشار الاقتصادي توماس سيمونز إلى أن الانخفاض في الوظائف يُمثل “عاصفة مثالية من العوامل المؤقتة” التي أثرت على السوق. يبقى السؤال حول اتجاهات سوق العمل وأثر التضخم المستمر، خاصة مع تقلب أسعار النفط، عاملًا هامًا على المستثمرين وصانعي السياسات.
عقب صدور التقرير، تكهنت الأسواق بخفض أسعار الفائدة في يوليو، مع زيادة فرص حدوث خفضين قبل نهاية العام. يتأهب صناع القرار في الفيدرالي لمراقبة تأثيرات التخفيضات الأخيرة وكذلك العوامل الجيوسياسية.
بشكل عام، يبقى التركيز على كيفية تأثير هذه البيانات على الأسر والشركات والاقتصاد بشكل عام. فمع تزايد الضغوط على سوق العمل، يمكن أن تصبح خيارات السياسة النقدية أكثر تعقيدًا في المستقبل القريب. يشير التقرير إلى ضرورة تكثيف المراقبة للبيانات الاقتصادية القادمة.
مصادر البيانات
- مصدر التقرير: www.cnbc.com
