استمرار نمو الطلب على النفط رغم التحديات الجيوسياسية
أفاد الأمين العام لمنظمة أوبك، هيئة المطاعم هيثم الغيص، أن الطلب على النفط سيواصل نموه ليصل إلى 123 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050. جاء هذا التصريح خلال المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، حيث شدد على عدم وجود مؤشرات كبيرة تدل على تدمير الطلب في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية.
يؤكد الغيص على أن أوبك تحافظ على توقعاتها لنمو الطلب على النفط بمعدل 1.2 مليون برميل يوميًا لهذا العام، رغم التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط والقلق بشأن مضيق هرمز، الذي أثر بشكل كبير على حركة إمدادات النفط والغاز. وأضاف أن “الطلب على النفط لم يظهر انخفاضًا حتى الآن”.
العوامل المحورية للاستثمار
ركز الغيص على ضرورة استمرار الاستثمارات في قطاع النفط، محذرًا من أن الأحداث الجيوسياسية قصيرة الأجل يجب ألا تلهي صانعي السياسات والمستثمرين عن التحديات الطويلة الأجل المتعلقة بتأمين الإمدادات الكافية. وأشار إلى أن النفط سيظل يمثل 30% من مزيج الطاقة حتى عام 2050، مشددًا على الحاجة إلى 7 مليارات دولار سنويًا في استثمارات للقطاع.
تشكل مسألة الاستثمارات مصدر قلق متكرر لأوبك، التي حذرت من أن نقص الاستثمار في المشاريع قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات وزيادة التقلبات في السوق.
زيادة الإنتاج في سياق متغير
بينما يصف الغيص النزاعات الإقليمية disruptions بأنها “أحداث فردية”، أكد على ضرورة عدم تغيير استراتيجيات الاستثمار الطويلة الأجل نتيجة لذلك. وقد قرر أعضاء أوبك+، وبينهم السعودية وروسيا، زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا، مع بدء الإنتاج في يوليو 2026.
صرحت الأعضاء في بيان صحفي أنهم سيجتمعون مرة أخرى في 5 يوليو لمراجعة ظروف السوق ومستويات الإنتاج.
توقعات الطلب على النفط
على الرغم من تفاؤل أوبك، لا يتشارك جميع المحللين هذا التفاؤل. أشار بعض المعلقين إلى تباطؤ النشاط الصناعي في الصين، وانخفاض هوامش التكرير، وتباطؤ النمو الاقتصادي في بعض مناطق أوروبا كعوامل تشير إلى أن نمو الطلب على النفط قد يتباطأ.
ومع ذلك، تواصل وكالات التوقع الكبرى إطلاق توقعات لنمو الاستهلاك، وإن كانت بمعدلات مختلفة. أفاد تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الطلب على النفط قد ينمو بمعدل 200,000 برميل يوميًا هذا العام، وهو أقل من توقعاتهم السابقة. بينما تتوقع الوكالة الدولية للطاقة انخفاضًا بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بتوقعاتها السابقة.
تظل أوبك متمسكة بفكرة ضرورة الاستثمار المستمر للحفاظ على الثقة في الطلب المستقبلي. حيث يعتبر الغيص أن الحفاظ على إمدادات كافية من النفط أمر حيوي لكل من الأمن الطاقي والاستقرار الاقتصادي مع زيادة الطلب العالمي. “نحتاج إلى الاستثمار مبكرًا لضمان الاستعداد للطلب الذي نراه في المستقبل”، كما قال.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.energyconnects.com
