قطاع العقارات في الصين يشهد توترات كبيرة حيث دخل في مرحلة تعديل منذ نحو ست سنوات، ويبدو أنه في منتصف مراحل تصحيح متعدد السنوات. تكشف دراسة تناولت في مؤتمر “أوراق بروكينغز للنشاط الاقتصادي” أن هذا القطاع يلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد الصيني، وهو ما يجعل التحولات فيه لها تأثيرات واسعة على الاقتصاد العالمي.
وفقًا لما أورده www.brookings.edu، يسلط الباحثان كينيث روغوف من جامعة هارفارد ويوان تشين يانغ من صندوق النقد الدولي الضوء على الانكماش الكبير في القطاع العقاري وتأثيراته السلبية على الاقتصاد بكامله، الذي يعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويقارن الباحثان الوضع الراهن للصين بتجربة اليابان خلال “العقد المفقود” بعد انهيار عقاراتها في أواخر الثمانينيات، حيث تشير المعطيات إلى تشابه في الجوانب السكانية وفائض التشييد.
ما الذي حدث في اقتصاد الصين؟
لا تزال التحولات في السوق العقارية مرضية، لكن القطاع قد يعيش فترات عصيبة مشابهة لتلك التي مرت بها اليابان. حيث تقدر نسبة العقارات والبنية التحتية، والتي تشمل المواد، الأثاث، والخدمات، بنحو ثلث الطلب الاقتصادي في الصين. إضافةً إلى ذلك، تستثمر الأسر الصينية حوالي 70% من ثرواتها في السكن، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية المحيطة بأي هبوط في أسعار العقارات.
الرقم الأهم في البيانات الصينية
- نسبة العقارات إلى الطلب الاقتصادي: 33% — دلالة على الاعتماد الكبير للاقتصاد على هذا القطاع.
- نسبة استثمار الأسر في السكن: 70% — تشير إلى ارتفاع المخاطر الناتجة عن تراجع أسعار العقارات.
أثر الصين على التجارة العالمية
يعتبر اقتصاد الصين هو الأكبر من حيث حجم التجارة في العالم، ويؤثر أي انهيار في قطاع العقارات على التجارة العالمية بشكل ملحوظ نتيجة لتقليص الطلب على المواد الإنشائية والخدمات المرتبطة. وبهذا فإن الانكماش المحتمل في السوق العقارية يمس سلاسل الإمداد ويؤثر على اقتصادات أخرى تعتمد على صادرات الصين.
أين تظهر المخاطر في الاقتصاد الصيني؟
تشير دراسات إلى أن تراجع أسعار العقارات قد يؤدي إلى ضعف الإنفاق الاستهلاكي وثقة الأسر والشركات. تتمثل المخاطر في المدن الكبيرة، حيث تم تطوير مشاريع زائدة تفوق الطلب الفعلي، ما قد يعني فترة زمنية طويلة من الركود في البناء. وهذا يشير أيضًا إلى تراجع الثقة الاستهلاكية حيث تميل الأسر إلى تقليل إنفاقها لتعويض أي خسائر محتملة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.brookings.edu
