تتعرض السياسة النقدية في الولايات المتحدة لضغوط متزايدة مع دعوة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، محذرًا من عواقب رفعها في وقتٍ يسعى فيه الاقتصاد للاستقرار بعد تقارير قوية عن سوق العمل. جاء ذلك قبل اجتماع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وورش، المقرر في 16-17 يونيو، مما يزيد من أهمية هذه التصريحات.
وفقًا لما أورده www.ft.com، أشار ترامب إلى أنه لا يوجد سبب لزيادة أسعار الفائدة حاليًا، مضيفًا أن رفعها قد يعيق النمو الاقتصادي. حيث قال في مقابلة: “لقد بنينا البلاد من خلال تحقيق نجاحات وبأسعار فائدة منخفضة”. وأوضح ترامب أنه يجب تحفيز الاقتصاد وليس معاقبته برفع الفائدة.
ما الذي حدث في الاقتصاد الأميركي؟
تزامنت تصريحات ترامب مع تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة الذي أظهر استقرار سوق العمل بعد فترة من الاضطرابات. وأدى هذا إلى زيادة توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُضطر إلى رفع أسعار الفائدة بنهاية السنة لمواجهة ارتفاع التضخم، الذي تفاقم جراء الصراع في الشرق الأوسط.
كيف يؤثر الخبر على الدولار والفائدة؟
تعكس الضغوط التي يواجهها الاحتياطي الفيدرالي وأفكار ترامب حول خفض الفائدة توقعات متضاربة حول أداء الدولار. في حالة حدوث خفض فعلي لأسعار الفائدة، قد يؤدي ذلك إلى ضعف الدولار مقابل العملات الأخرى، مما يؤثر على التكلفة العامة للتمويل. كما نشهد استجابة متفاوتة من الأسواق، حيث تخشى بعض الجهات من التأثيرات المحتملة على استقرار الاقتصاد الكلي.
ماذا يراقب الاحتياطي الفيدرالي؟
يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي، تحت قيادة وورش، يقيم خطواته بعناية في ظل ضغط التضخم في المستوى الأعلى، مما يملي إمكانية رفع أسعار الفائدة. ومن جانبها، أوضحت بيث هاما، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن التضخم يمثل القلق الأكبر، مع طلبات للانتظار لبعض الوقت قبل اتخاذ قرارات جديدة.
أين تظهر المخاطر في الاقتصاد الأميركي؟
مع عودة أسعار الوقود للارتفاع بعد إغلاق مضيق هرمز في بداية الصراع الإيراني، يترقب الاقتصاد الأميركي تأثيرات تضخمية أخرى. توقعات ارتفاع التضخم في مايو إلى 4.2 بالمئة تشير إلى أن الوضع الاقتصادي قد يصبح أكثر تعقيدًا، مما قد يتطلب تكيفات إضافية من صانعي السياسة النقدية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.ft.com
