الاقتصاد الأمريكي ينمو بدعم من استثمارات مراكز البيانات
تشهد الولايات المتحدة نمواً في الاقتصاد، مدفوعاً بزيادة استثمارات القطاع التجاري في مراكز البيانات، رغم ارتفاع معدل التضخم بسبب أسعار الطاقة وانخفاض شعور المستهلكين تجاه الاقتصاد. وفقاً للاقتصادي مرڤين جيباراج، مدير مركز الأبحاث الاقتصادية في جامعة أركنساس، فإن التوقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني تصل إلى 2.5% إلى 3%.
كشف جيباراج أن الاستثمارات في مراكز البيانات بلغت نحو $50 مليار في الربع الأخير، مما يعكس تحولاً نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن النمو الاقتصادي لا يعتمد على إنفاق المستهلكين بقدر ما يعتمد على بناء هذه المراكز والتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يمثل حجر الزاوية للنمو في السنوات القادمة.
زيادة معدلات البطالة ومعدل المشاركة في سوق العمل
على الرغم من النمو، ارتفعت معدلات البطالة في الولايات المتحدة وأركنساس ومدينة شمال غرب أركنساس، حيث بلغ معدل البطالة في الدولة أقل من 4.5% بينما بلغ في شمال غرب أركنساس أقل من 3.5%. يوضح جيباراج أن هذه الأرقام تظهر تغيراً في طبيعة سوق العمل، حيث لم تعد الوظائف تتدفق بنفس الوتيرة التقليدية.
أصبح يُلاحظ عدم وجود نشاط كبير في التوظيف أو الاستقالات، مما أدى إلى وصف الحالة بأن الاقتصاد يعاني من “لا توظيف، لا استقالات، لا فصول”. يعتبر جيباراج أن الموظفين يشعرون وكأنهم محتجزون في أعمالهم بسبب تأمينات صحية، مما يقلل من الحركة في سوق العمل.
التضخم وتحركات أسعار الفائدة
تستمر أسعار التضخم في الارتفاع وتتجاوز الهدف المحدد من قبل الاحتياطي الفيدرالي وهو 2%. تشير التوقعات إلى وجود احتمال بنسبة 50% لرفع معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية خلال هذا العام. كما أن معدلات الرهن العقاري مرتبطة بعائدات الخزانة لعشر سنوات، التي ارتفعت في الأسابيع الأخيرة، مما يؤثر سلبًا على نمو البناء السكني.
في منطقة شمال غرب أركنساس، رغم ارتفاع أسعار المنازل، لا تزال المبيعات تشهد زيادات، بينما ترتفع الإيجارات وسط تزايد العمالة في قطاعات الترفيه والضيافة. يواجه المستهلكون تحولات متتالية نتيجة التضخم واستقرار اللعب في سوق العمل.
توقعات المستقبل وتأثير الذكاء الاصطناعي
يرى جيباراج أن الذكاء الاصطناعي قد يغير مشهد سوق العمل بشكل جذري، حيث من الممكن أن يزداد الطلب على الخدمات مع انخفاض أسعارها نتيجة للابتكارات التكنولوجية. ومع ذلك، يحذر من أن فقدان الوظائف المحتمل بسبب التقدم التكنولوجي قد لا يظهر بشكل فوري، وقد يتجلى فقط في أوقات الركود.
الأرقام الحالية تشير أيضاً إلى أن الإنفاق الاستهلاكي يتمركز حول شراء الوقود والسلع الأساسية، مما يعكس تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الإنفاق بشكل عام. وفقًا لمحطة جامعة ميتشيغان لمؤشر شعور المستهلك، انخفضت مستويات الثقة إلى مستويات أدنى من فترة الركود الكبرى.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: talkbusiness.net
