حذر كبير الاقتصاديين في Moody’s Analytics مارك زاندي من أن الاقتصاد الأميركي ينمو بمعدل أقل من إمكانياته، مما يجعله أكثر عرضة لارتفاع معدلات البطالة وارتفاع التضخم وتباطؤ أوسع. قال زاندي إن “الوضع هش للغاية” فيما يشير إلى مخاطر اقتصادية متزايدة تستدعي الانتباه.
وفقًا لما أورده www.benzinga.com، يقدر زاندي أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على المسار الصحيح للنمو بنحو 2% خلال الربع الثاني، مما يعكس اتجاهاً في التوسع الاقتصادي رغم التحديات مثل التعريفات والسياسات الهجرية التقييدية والنزاعات الأخيرة في المنطقة. ورغم ذلك، أكد زاندي على ضرورة تسريع النمو لتفادي ارتفاع معدلات البطالة وتراجع المشاركة في سوق العمل.
النمو أقل من الإمكانيات
يشير زاندي إلى أن الاقتصاد، رغم استمرار نموه، لا يصل إلى إمكانياته التامة رغم وجود حوافز مالية كبيرة. وقد أضاف أن التباطؤ في النمو والضغط على الميزانيات الأسرية والتضخم المرتفع قد أعبأ بالفعل الاقتصاد الأميركي قبل أن يزيد النزاع في المنطقة من مخاطر الركود.
ضعف سوق العمل بدأ في الظهور
يبدأ سوق العمل في إظهار علامات على البرودة حيث تراجع معدل البطالة إلى ما فوق 4%، وظلت نمو الوظائف مسطحًا منذ أبريل 2025. أشار زاندي إلى تراجع حاد في نسبة المشاركة في القوى العاملة، خاصة بين العمال الأكبر سنًا، مما يشير إلى أن الأرقام الرسمية قد لا تعكس الضعف الأساسي بشكل صحيح.
التضخم يحدد خيارات الاحتياطي الفيدرالي
عادةً ما يعزز تباطؤ النمو من الحاجة لخفض معدلات الفائدة، إلا أن التضخم لا يزال يتجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. وأكد زاندي أن التعريفات والنزاع الإيراني دفعا بمعدلات التضخم لأكثر من 3%، مما يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على دعم الاقتصاد، وهذا في ظل تراجع ظروف سوق العمل.
وبناءً عليه، من المحتمل أن تظل السياسة النقدية ثابتة في المستقبل القريب، حيث بدأ النقاش حول ما إذا كان يجب على الاحتياطي الفيدرالي رفع المعدلات إذا استمرت توقعات التضخم في الارتفاع. وأوضح زاندي أنه في حال تفريغ توقعات التضخم، فإن الاحتياطي الفيدرالي سيتوجب عليه رفع المعدلات حتى لو أدى ذلك لدفع الاقتصاد نحو ركود أكبر.
على الرغم من المخاطر المتزايدة، توقف زاندي عن توقع الركود، مشيرًا إلى أن تجنب التراجع الأوسع من المرجح أن يتطلب إنهاء النزاع الإيراني واستمرار النمو المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وكتب “هذا بالتأكيد ممكن، ولكنه ليس مضمونًا.”
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.benzinga.com
