عادت الحياة إلى طبيعتها نوعاً ما بالنسبة لسِيبيا هاربر، التي عانت من ضغوط مالية متعددة خسرتها في السابق، بعد أن انتهت فترة المساعدة المالية الأساسية التي تلقتها لمدة عامين. فقد كانت هاربر، معلمة للمرحلة المتوسطة في أتلانتا، إحدى 650 امرأة من ذوات الدخل المنخفض اللاتي حصلن على مبلغ 20,400 دولار كدعم نقدي، مما ساعدها على تحقيق استقرار مؤقت في حياتها.
تحديات ما بعد برنامج الدخل الأساسي
قبل برنامج الدخل الأساسي، عانت هاربر من حالة قريبة من التشرد، كما تؤكد. بعد انتهاء الدعم، عادت مرة أخرى إلى العمل في وظيفتين لضمان استمرارية دخلها. تعمل في التعليم خلال النهار، وفي بيع الأحذية الرياضية في نايك مساءً، مما يؤكد أن الاستقرار المالي لا يزال يشكل تحديًا بالرغم من تحسن وضعها.
استفادة من التجربة السابقة
خلال فترة برنامج “In Her Hands”، الذي تم تمويله عبر منظمات غير ربحية، ساعدت المدفوعات الشهرية التي حصلت عليها هاربر في تأمين مكان للإقامة، وتمكنت من الدفع للأنشطة الرياضية لأطفالها. تقول هاربر: “هذه الأموال لم تكن مساعدة عابرة، بل أسهمت في تغيير مسار حياتي، حيث ساعدتني في تحقيق أهدافي التعليمية والاستثمار في مستقبل أطفالي”.
عائدات إيجابية وإن كانت مؤقتة
بينما عانت هاربر من بعض التحديات بعد انتهاء المدفوعات، بما في ذلك حادث سيارة قادها للعودة للعمل ثانيةً، تشعر بأنها أكثر ثقة بقدرتها على الادخار للمستقبل. فبفضل الحصول على شهادات تعليمية إضافية، زادت إيراداتها من التعليم بشكل ملحوظ. وقد بدأت أيضاً في مساعدة عدد من المنظمات غير الربحية في صياغة برامج الدخل الأساسي، مما أعطاها شعورًا بالهدف.
كيف أثرت برامج الدخل الأساسي على المجتمع؟
تظهر تجارب هاربر أن برامج الدخل الأساسي يمكن أن تعزز استقرار الأفراد المالي حتى بعد انتهاء المساعدات. لقد أبلغ العديد من المشاركين في الولايات المتحدة عن استخدامهم للأموال للعودة إلى التعليم، وتحسين ظروف العمل، وتأسيس استقرار أسري أكبر.
مما لا شك فيه أن التجارب مثل تجربة هاربر تفتح الأفق لنقاش أكبر حول فعالية مثل هذه البرامج كأداة لتحسين جودة الحياة للأفراد ذوي الدخل المنخفض، مما يدفعنا للسؤال: هل يمكن أن تكون هذه البرامج حلاً دائمًا لمشكلات الفقر؟
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.businessinsider.com
