تتوقع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) أن ينمو اقتصاد المغرب بنسبة 5% في عام 2026، مقابل 4.6% في عام 2025، وذلك بفضل الانتعاش القوي في القطاع الزراعي واستمرار الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية الكبرى، وفقًا لتقرير آفاق الاقتصاد الصادر اليوم. يُعتبر هذا التوقع مؤجلًا إلى حد ما نتيجة عوامل متعددة تؤثر على النمو الاقتصادي.
وفقًا لما أورده www.moroccoworldnews.com، يُبرز التقرير قدرة المغرب على التكيف مع الظروف العالمية المتقلبة. من المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.0% في 2026 و3.9% في 2027 بعد ارتفاعه إلى 4.6% في 2025، حيث استفاد من زيادة الاستهلاك الخاص والاستثمارات مدعومة بتراجع التضخم وزيادة ثقة المستهلكين.
ما أساس هذه التوقعات؟
تشير التوقعات إلى انتعاش قوي في القطاع الزراعي بعد سنوات من الجفاف، حيث من المتوقع أن يتعافى الإنتاج الزراعي بنسبة 15% في عام 2026 بفضل الأمطار الغزيرة التي تجددت خلال فصل الشتاء. في الوقت نفسه، من المتوقع أن تساهم الاستثمارات في البنية التحتية في تعزيز أنشطة التصنيع والبناء.
الرقم المتوقع وماذا يعني؟
| المؤشر | التوقع | الفترة | العامل المؤثر |
|---|---|---|---|
| نمو الناتج المحلي الإجمالي | 5.0% | 2026 | انتعاش زراعي واستثمارات بنية تحتية |
| نمو الناتج المحلي الإجمالي | 4.6% | 2025 | الاستهلاك الخاص والاستثمارات |
| التضخم | 3.2% | 2026 | ارتفاع أسعار الطاقة |
| العجز في الحساب الجاري | 3.1% | 2026 | ارتفاع أسعار الواردات |
| معدل البطالة | 12.7% | 2026 | تحسن تدريجي في سوق العمل |
السيناريو الأساسي والسيناريو البديل
السيناريو الأساسي يشير إلى انتعاش الاقتصاد بالمغرب على خلفية التحسن في الزراعة والبنية التحتية. ومع ذلك، يُظهر السيناريو البديل أن المغرب يعتمد بشكل كبير على سوق الطاقة العالمية، حيث تصل نسبة 90% من احتياجاته للطاقة من الواردات. يؤدي ذلك إلى تعرض الاقتصاد المغربي في حالة الارتفاع المفاجئ بأسعار الطاقة أو حدوث توترات جيوسياسية.
العوامل التي قد تغير المسار
على الرغم من التوقعات الإيجابية، حذرت OECD من أن المغرب لا يزال عرضة لتقلبات في أسواق الطاقة الدولية، حيث من المتوقع أن تؤدي الزيادات الأخيرة في أسعار الطاقة إلى زيادات مؤقتة في التضخم وعجز الحساب الجاري في عام 2026. بينما يُتوقع أن يتراجع التضخم من 3.2% إلى 1.4% في 2027، قد تؤدي الضغوط التضخمية إلى إبطاء نمو الاستهلاك.
كيف تتأثر الأسواق بهذه التوقعات؟
تشير هذه التوقعات إلى تحسن الوضع الاقتصادي في المغرب، مما يعزز ثقة المستثمرين في السوق المحلية. مع ذلك، أي تغيرات في أسعار الطاقة أو تراجع في الطلب العالمي قد تؤثر على المعدلات المتوقعة وبالتالي على أسواق الأسهم والعملات.
ما الذي يجب مراقبته خلال الفترة المقبلة؟
تحتاج الأسواق إلى مراقبة كيفية تطور أسواق الطاقة، والتوجهات الجيوسياسية في المنطقة. أيضًا، يُعتبر تحسين السياسات المالية والإصلاحات الهيكلية أمرًا حيويًا لدعم النمو. تنصح OECD بتسريع الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو الشامل والمستدام، بما في ذلك تحسين إمكانية الوصول لخدمات رعاية الأطفال وتوسيع التدريب المهني في أماكن العمل.
هذه توقعات مبنية على بيانات متاحة وقد تتغير مع صدور بيانات جديدة، ولا تمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر التوقعات: www.moroccoworldnews.com
