أعلنت كل من Visa وMastercard عن عودتهما إلى السوق السورية بعد غياب دام 15 عامًا، حيث يمثل هذا التحول خطوة مهمة نحو إعادة بناء نظام المدفوعات الرقمية في البلاد. تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه القطاع المالي السوري إلى التعافي من آثار الحرب الأهلية المدمرة.
أهمية إعادة دخول Visa وMastercard
أوضح ليلى سيرهان، نائبة الرئيس الأولى ومديرة المجموعة للدول المستهدفة في شمال إفريقيا وبلاد الشام وباكستان في Visa، أن هناك إمكانيات قوية لتطوير نظام مدفوعات حديث في سوريا يتماشى مع المعايير العالمية. وبدءًا من معاملات تم تنفيذها عبر Paymera، شبكة المدفوعات الجديدة التي أسستها وزارة الاتصالات السورية، تشير هذه الخطوة إلى احتمال إنشاء بيئة عمل رقمية متقدمة.
عقبات مستمرة
على الرغم من أهمية هذه العودة، حذر محللون من أن العديد من العقبات لا تزال قائمة. يشير بنجامين فيف، المحلل في Karam Shaar Advisory Ltd، إلى عدم الثقة العامة في البنوك، والافتقار إلى بنية تحتية قوية لنقاط البيع، وتقلب أسعار الصرف، وضعف الاتصال بالإنترنت، وانقطاع الكهرباء المتكرر. ويتساءل: “هل يمكن للبنوك والمستهلكين والعملاء الأجانب استخدام النظام بثقة؟”
فرص السوق المحتملة
يعتبر السوق السوري ضخمًا، حيث يقدر عدد سكانه بحوالي 25 مليون نسمة، مع حوالي 80% إلى 90% منهم بلا حسابات مصرفية. هذا الأمر يوفر فرصًا كبيرة لخدمات المدفوعات الرقمية والتحويلات المالية. ومع تخفيف معظم العقوبات على دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، يبقى هناك تحديات أخرى فيما يتعلق بالتعاملات الدولية.
مخاطر قائمة
رغم التقدم الحاصل، تحذر فيف من أن سوريا تبقى على قائمة الدول عالية المخاطر، مما يدفع البنوك الأجنبية إلى اتخاذ مواقف حذرة؛ إذ تخشى من المخاطر المرتبطة بغسل الأموال والامتثال للمعايير المالية. ففي الوقت الذي تم فيه تعزيز جهود إعادة الإعمار، فإن الاستقرار المالي والأمني يظل تحت المجهر.
في الختام، تشير عودة Visa وMastercard إلى سورية إلى نية بعض المؤسسات المالية العالمية لإعادة الانخراط في السوق السورية، ولكن يتطلب الأمر معالجة العقبات الحالية لتحقيق استفادة شاملة من هذا التطور. هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: gfmag.com
