تشير البيانات الجديدة إلى تزايد مشاعر عدم اليقين بين الأمريكيين بشأن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث يشعر 61% منهم بأن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ، مرتفعاً من 43% في بداية العام. يأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه التوترات العالمية، مثل النزاع في إيران، التأثير على التجارة العالمية وأسعار النفط، مما يزيد من قلق المستهلكين والمستثمرين.
ما الذي حدث؟
تظهر الأبحاث الحديثة أن نسبة كبيرة من الأمريكيين، 20%، تعتبر القضايا الاقتصادية أبرز تحدٍ تواجه البلاد. كما يشير التحليل إلى أن غالبية الديمقراطيين (84%) والمستقلين (52%) يعتقدون أن الوضع الاقتصادي قد تدهور منذ تولي ترامب الرئاسة، بينما يعتقد 69% من الجمهوريين أنه تحسن.
الميزانيات تعاني والأفراد يتطلعون للادخار
وفقًا لاستطلاع أجري في مارس 2026، أفاد 80% من الأمريكيين بأنهم يواجهون صعوبة مع نفقات معينة، حيث أن أكثر من نصفهم (50%) يجدون صعوبة في ادخار الأموال. تشمل التحديات الرئيسية في الميزانية نفقات مثل الخدمات العامة (30%) والغذاء (28%) والوقود (27%). ومع ذلك، قرر 68% من الأمريكيين الالتزام بميزانياتهم السنوية في يناير 2026.
توقعات الركود المرتفعة
من جهة أخرى، تشير البيانات إلى أن 61% من الأمريكيين يعتقدون أننا نتجه نحو ركود اقتصادي في غضون الاثني عشر شهرًا المقبلة. ومن الملاحظ أن هذه النسبة ترتفع بشكل ملحوظ بين الديمقراطيين، حيث يتوقع ثلاثة من كل أربعة منهم حدوث ركود، بينما تميل نسبة الجمهوريين إلى إبداء تفاؤل أكبر.
الأسعار المرتفعة تؤثر على سلوك المستهلكين
أفاد معظم الأمريكيين (69%) بأنهم باتوا يفضلون شراء المنتجات ذات العلامات التجارية الخاصة كوسيلة لتقليل النفقات. كذلك، أظهر استطلاع أن 84% من الأمريكيين يعتقدون أن أسعار الوقود ستستمر في الارتفاع، وهو ما أثر بشكل مباشر على سلوكياتهم اليومية مثل دمج الرحلات لتقليل استهلاك الوقود.
أين تظهر المخاطر؟
تظهر التقارير أن الانقسام الحاد في الآراء حول فوائد التعريفات التجارية يعيق التقدم الاقتصادي، حيث أن 42% من الأمريكيين لا يؤمنون بأن التعريفات ستعزز فرص العمل في البلاد. في الوقت نفسه، يعبر 73% عن اعتقادهم بأن التعريفات تؤدي إلى زيادة الأسعار.
هذا يشير إلى أن القضايا الاقتصادية تظل محوراً رئيسياً للنقاش العام، وتؤثر بشكل ملحوظ على اتجاهات التصويت في الانتخابات القادمة.
مع تصاعد القلق الاقتصادي، يتعين على المستثمرين والشركات أن يراقبوا المعطيات المستقبلية عن كثب، حيث أن تداعيات الأوضاع الحالية قد تتطلب تحليلاً دقيقاً واستراتيجيات تتماشى مع الواقع المتغير.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.ipsos.com
