أظهر أحدث تقرير لمجموعة دافوس الاقتصادية، المعروف باسم توقعات الاقتصاديين الرئيسيين، تدهوراً حاداً في الآفاق الاقتصادية العالمية. حيث يتوقع ما يقرب من 90% من كبار الاقتصاديين أن ينخفض النمو العالمي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وذلك نتيجة النزاع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مما يثير القلق حيال صدمة اقتصادية عالمية كبيرة.
وفقًا لما أورده موقع www.eco-business.com، تشير التوقعات إلى أن الإغلاق الطويل لمضيق هرمز يمكن أن يكون له تأثير كبير يتجاوز أزمة التعريفات الجمركية التي شهدناها العام الماضي. في حال استمر الإغلاق في النصف الثاني من السنة، قد تتشابه آثاره مع أزمة كوفيد-19، مما يزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الطاقة والمواد الغذائية. يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم العالمي بشكل كبير، حيث يعتقد 94% من الاقتصاديين الذين تم استجوابهم أنهم سيشهدون زيادة في مستويات التضخم خلال العام المقبل.
الآثار على الأسواق والشركات
أصبح الوضع الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر سوءاً، حيث يتوقع 88% من كبار الاقتصاديين نمواً ضعيفاً أو ضعيفاً للغاية، في تحول حاد عن النظرة الإيجابية التي كانت سائدة قبل بضعة أشهر. وفي مناطق أخرى، يظهر المشهد مختلطاً: إذ ارتفعت توقعات التضخم في أفريقيا جنوب الصحراء، لتصبح الآن الأعلى بين جميع المناطق، بينما تواجه أوروبا مخاطر متزايدة من الركود حيث يتراجع النمو وتزداد مخاوف التضخم. في المقابل، من المتوقع أن تبقى الهند والولايات المتحدة مرنتين نسبياً، بدعمهما من الطلب المحلي والاستثمارات.
| المؤشر | القراءة الحالية | الفترة | الدلالة |
|---|---|---|---|
| توقعات النمو العالمي | ضعيف جداً | 12 شهراً القادمة | تأثير النزاع في الشرق الأوسط |
| توقعات التضخم العالمي | مرتفع | سنة واحدة | ارتفاع التكاليف الاقتصادية |
حدود قراءة البيانات
رغم التدهور الحاد، لا تشير التوقعات إلى حدوث ركود كبير في الأشهر الاثني عشر المقبلة، إذ لا يتوقع معظم الاقتصاديين هبوطاً حاداً، حتى مع وجود ضغوط متزايدة على الاقتصاديات. يعتمد مدى تأثير الأزمة على طول فترة الاضطراب، إذ إن الصدمة القصيرة قد تترك مجالاً للتعافي، بينما هناك خطر أكبر في حالة استمرار الإغلاق لفترة طويلة. يتوقع 79% من الاقتصاديين زيادة تقلبات الأسواق المالية، مع ظهور علامات الإجهاد في أسواق الائتمان الخاص.
تفاؤل حول الذكاء الاصطناعي يتراجع
يظل الذكاء الاصطناعي مصدراً للتفاؤل في الاقتصاد العالمي، إذ يتوقع 92% من الاقتصاديين زيادة تبني هذه التقنية خلال العام المقبل. ومع ذلك، أصبح التفاؤل حول سرعة المكاسب الإنتاجية الناتجة عن اعتماد الذكاء الاصطناعي أكثر تروياً. يُتوقع أن تستغرق المكاسب الإنتاجية التي يمكن تحقيقها من تطبيق الذكاء الاصطناعي وقتاً أطول في معظم الصناعات مقارنة بالتوقعات التي كانت موجودة في يناير.
إجمالاً، يعكس التقرير ضعفاً ملحوظاً في الآفاق الاقتصادية العالمية، حيث يواجه العديد من المناطق تحديات جديدة تتطلب اهتماماً خاصاً من الجهات الاقتصادية. من المهم متابعة التطورات في الأسواق، حيث يمكن أن تؤثر هذه البيانات على السياسات الاقتصادية المحلية والدولية بشكل كبير.
مصادر البيانات
- مصدر التقرير: www.eco-business.com
