تواجه دولة كوريا الشمالية تحديات اقتصادية كبيرة رغم امتلاكها قدرات نووية. إذ توقعت المؤسسات الاقتصادية أن يتم تقدير الناتج المحلي الإجمالي للبلاد عام 2024 بحوالي 26.6 مليار دولار أمريكي. ويشير هذا الرقم إلى مدى بؤس الاقتصاد الكوري الشمالي بالمقارنة مع جارتها الجنوبية، حيث يُعتبر اقتصاد سيؤول أكبر بحوالي 70 مرة من نظيره في الشمال.
الاعتماد الكبير على الصين
للصين دور محوري في دعم الاقتصاد الكوري الشمالي، حيث يُعزى إليها حوالي 95% من إجمالي التجارة و85% من صادرات الدولة المنعزلة. تقتصر الواردات المتوفرة لكوريا الشمالية على بضائع أساسية مثل النفط والمواد الغذائية، ما يجعلها معتمدة بشكل كبير على بكين في تأمين احتياجاتها الأساسية.
الصادرات والقيود الدولية
لا تتجاوز الصادرات الكورية الشمالية عام 2024 حدود 360 مليون دولار، حيث يشغل قطاع تصنيع الشعر المستعار الحصة الأكبر. فقد تحول هذا القطاع إلى مصدر إيرادات رئيسي بعد فرض عقوبات دولية على الصادرات التقليدية مثل الفحم والمعادن.
بدائل جديدة للإيرادات
تسعى كوريا الشمالية إلى تحقيق إيرادات إضافية عبر أنشطة اقتصادية غير شرعية. وتُعدّ عمليات العمل في الخارج، بما في ذلك التوظيف القسري للعمال في دول مثل روسيا والصين، مصدراً مهماً للإيرادات. كما يستثمر عددٌ من محترفي التكنولوجيا المعلوماتية في البلاد قدراتهم في مشروعات تحويل الأموال، مما يساهم في تسليم ما يقارب 800 مليون دولار سنوياً إلى الحكومة.
آثار الحرب في أوكرانيا
تستفيد كوريا الشمالية من الوضع الإقليمي الحالي، حيث يُقدّر أن كيم جونغ أون حصل على ما بين 7 إلى 13.8 مليار دولار منذ بداية النزاع الروسي الأوكراني، من خلال تزويد روسيا بالأسلحة والذخائر. تُستخدم هذه الأموال لتعزيز برامج التسليح النووي وتطوير العلاقات الاقتصادية مع الصين.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.dw.com
