أعلنت الحكومة الكندية عن خفض متوقع في عدد المهاجرين الجدد، وهو ما يعكس تحولًا ملحوظًا في السياسات الهادفة إلى إدارة النمو السكاني وتخفيف الضغط على سوق الإسكان. القرار يتزامن مع تحذيرات من الاقتصاديين الذين يشيرون إلى أن تراجع الهجرة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
ما هي تفاصيل القرار الحكومي؟
في وقت سابق، كانت كندا تستعد لاستقبال حوالي 500,000 مهاجر سنويًا في 2025 و2026. ومع ذلك، قررت الحكومة تخفيض الدخول الجديدة من 485,000 إلى 395,000 في 2025، و380,000 في 2026، و365,000 في 2027. هذا القرار جاء بناءً على رغبة الحكومة في تخفيف الضغط على سوق الإسكان، كما أفاد وزير الهجرة مارك ميلر.
أثر الهجرة على الاقتصاد الكندي
يشدد خبراء الاقتصاد على الأثر الإيجابي للهجرة في دعم الاقتصاد الكندي. بحسب تشارلز ست-أرنود، كبير الاقتصاديين في مجموعة ألبرتا المركزية، فإن النمو السكاني ساعد على بقاء الاقتصاد الكندي بعيدًا عن الركود في نهاية 2023. حيث أبانت الإحصائيات أن 97.6% من نمو السكان في 2023 جاء نتيجة الهجرة، مما زاد من حركة الأموال في السوق.
ووفقًا لربيكا يونغ من بنك سكووش، فإن حتى مجرد تراجع طفيف في النمو السكاني قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الناتج المحلي الإجمالي. “تخفيض النمو حتى بنسبة 0.5% يمكن أن يكون له تأثير كبير على الاقتصاد الكندي”، بحسب تصريحها.
تحديات أمام المشهد التجاري
تحذر منظمات الأعمال من العواقب السلبية لتقليل الهجرة. فقد صرح دان كيلي، رئيس الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة، أن أعضاء الاتحاد يواجهون صعوبة في العثور على موظفين، مما يزيد من التحديات في العديد من القطاعات.
كما أضاف كيلي أن “المهاجرين كانوا بمثابة هبة للاقتصاد الكندي، وقرار تقليص الهجرة يمكن أن يؤثر سلبًا على الأعمال التي تحتاج إلى المزيد من الأيدي العاملة.”
هل ستؤثر الهجرة على قرارات البنك المركزي؟
من возмож أن تتسبب التغيرات في سياسة الهجرة في تغييرات في قرارات بنك كندا بشأن أسعار الفائدة. حيث أشار ست-أرنود إلى أن التوقعات بتراجع نمو السكان قد تؤدي إلى تقليل النمو المحتمل في الاقتصاد، مما يحمل البنك المركزي على تقديم تحفيزات أكبر.
تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تنفيذ الحكومة لهذه التغييرات وما إذا كانت ستنجح في إدارة النمو السكاني بطريقة تحقق التوازن بين السوق واحتياجات السكان. المراقبون يتسائلون عن تأثير هذه السياسات على الاستقرار الاقتصادي الكندي في المستقبل.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.cbc.ca
