تتزايد المخاوف بشأن إمكانية استخدام البيانات المالية البريطانية من قبل الولايات المتحدة، إذ أُثيرت تساؤلات حول علاقة الهيئة الرقابية البريطانية (FCA) بشركة “بالانتير” الأمريكية. يُذكر أن شركة “بالانتير” ذات القيمة السوقية تبلغ 375 مليار دولار، وقد وُصف أنها ستستخدم أنظمتها الذكية للكشف عن الجرائم المالية.
القلق من الوصول الخلفي للبيانات
دعا النائب مارتي وريدجلي الهيئة المالية إلى توضيح كيف ستُحمي البيانات الحساسة للمواطنين البريطانيين من احتمال تسريبها إلى إدارة ترامب. يُشدد وريدجلي، وهو عضو في لجنة العلوم والتكنولوجيا في البرلمان، على أن قانون “Cloud Act” الأمريكي قد يُلزم “بالانتير” بالإفصاح عن المعلومات للسلطات الأمريكية.
تفاصيل الصفقة في مرحلة التجريب
الصفقة التي تم الكشف عنها لأول مرة في مارس تتضمن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي من “بالانتير” لتحليل بيانات متعددة تشمل الملفات القضائية وتقارير الاحتيال والشكاوى المستهلكية. يسعى هذا التعاون إلى تعزيز قدرة FCA على مكافحة الجرائم المالية. ومع ذلك، فإن الترابط الدولي يجعل مراقبة البيانات أكثر تعقيدًا.
التشكيك في إخفاء البيانات
رغم تأكيدات FCA بأن البيانات ستظل تحت سيطرتها ولن تتم مشاركتها، يشير البعض إلى أن مفهوم “التحكم” قد يكون مرنًا في ظل الظروف السياسية المتغيرة. حيث يُعتبر المحامون أن التباين بين من يتولى إدارة البيانات والذين يُعالجونها قد لا يمنع “بالانتير” من التعرض للطلبات من الحكومة الأمريكية.
النتائج المحتملة على خصوصية البيانات
تُشير مجموعة “Open Rights” إلى أن القوانين الأمريكية تُتيح للمسؤولين الوصول إلى البيانات التي تحتفظ بها الشركات الأمريكية، مما يزيد من القلق بشأن خصوصية البيانات في المملكة المتحدة. كما حذر المدافعون عن الحقوق الرقمية من أن نقل البيانات إلى “بالانتير” من قبل FCA قد يؤدي إلى تسريع نقل معلومات حساسة إلى الحكومة الأمريكية، مما يثير المخاوف حول سيادة البيانات البريطانية.
توقعات فترة التجريب
وفقًا لما أورده www.theguardian.com، فإن FCA تأمل أن تشكل هذه التجربة جزءًا من جهودها لتحسين تكامل المعلومات وتعزيز قدرتها على مكافحة الجريمة المالية. مع استمرار تنفيذ التجربة، سيتعين على المعنيين مراقبة أي تطورات قد تظهر.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.theguardian.com
